أحتاجُ كفّكِ كي تهزّ خواطري
ليعودَ قلبي رافدًا لدفاتري
أحتاجُ وجهكِ فالسماءُ كئيبةٌ
والأرضُ عطشى للبكاءِ الطاهرِ
أحتاجُ دمعكِ كي يعودَ إلى رُبى
اللغّةِ القديمةِ روحُ ذاكَ الطائرِ
الآنَ يا سمراءَ يحملني الصدى
بهوًى تجذرَ واستباحَ مشاعري
الآنَ يا حرف الوداع حقائب
الآمال أُلقيها كأجملَ عابرِ
الآنَ أحترفُ المهاجرَ غربتي
قلبي ووجهكِ في جميع معابرِي
مَن لي بخمرِ الصبرِ أعصرُ خافقي
في كأس أيامي فيسكرُّ حاضري
عللتُ روحي بالرجوع للحظةٍ
سالتْ على خدّيّ دمعةُ خائري
أينَ البلاد؟تضجُّ في رئتي فتسعلُ
بالدخانِ على السطورِ محابري
الليل يبتلعُ المنافذَ كلّها
وقبائل الأحقادِ بينَ جزائري
أبحرتُ لا جهةٌ هناك ولا مدى
والليل يغرقُ كلّ نجمٍ ثائرِ
وحدي بدولابِ المواجعِ تائهً
والهمُّ يسلمُني لهمٍّ آخرِ
لأتوه كالمجنونِ دونَ هويةٍ
وعليَّ ألفُ هويةٍ لمجازرِ
عزّ اللقاء هنا المنافي استعمرتك
فيا بلادي يا حبيبة هاجري