جارت ليالي الهوى وأنستنا ماضينا
وحاربت حُبُنا والحبُ ينعينا
وأظهرت ما خفى من حُبِنا ومضى
وحيرت ليلنا بالشوقِ يبكينا
وأبعدتنا عن الأحباب ناقِمةً
وأشعلت للهوى ناراً وتصلينا
وأخْرستنا بِأنياب مُكلبةً
وخاننا الحظ والأحداث تزرينا
لا غرو يا ليل إن أبكيتَ ضاحِكةً
إنا على العهد إن ساروا فقد جينا
إن جاء دهرًُ بِجودِ كان مرجِعه
إلى الهزيمة إن طابت مساعينا
إن الألى أسسوا للحُب مكرمةً
لن تستطيع الليالي دفن ماضينا
ولو غزتنا ليالي الجور شاهِرةً
سيف المذلة تبغي بطشها فينا
لن نستكين لها صوناً لِمكرمةً
ولا نُخلي سبيلاً للقراصينا
كم شوكةٍ غُرِست في قلب أُمتنا
وخانها الحظُ حتى أصبحت طينا
قد كان يوم مضى واليوم نشهده
وإن زأرنا تقولُ العرب آمينا