أحقًا بني صهيونَ أحرقتمُ القدسا؟
أحقدًا أم البُغْضا تدسّونها دَسّا؟
فإن تحرقوا الأقصى فإن حريقكم
رمى الجمْر في محرابنا يبتغي ركسا
أمسرى حبيب الله يُهتكُ جَهرةً؟
ونحن هنا نبكي مصيبتنا همسا
وصارت رحاب الله في القدس مرتعًا
تعربد فيها المومساتُ ولا نأسى
لهيب الحشا من قَدْحِ صخرة مقدسٍ
تلظّى، فأضحى شعلةً تكسف الشّمسا
فإن تحرقوا الأقصى فإن لهيبكم
شوى الجسمَ مني بل شوى العقل والنفْسا
شعوري شعور المؤمنين بقدسهم
وقُدسيّتي لا تقبل الخُبث والرِّجسا
ولست فضوليًا وحاشا لمحتِدي
ولكن أخو سهمٍ إذا وتَّر القوسا
رويدًا فعِرض القدس عِرضي ومِلَّتي
ألا كلّ عِرضي يرفض الهَتكَ والمسّا