أَقصى مُنى المَرءِ في أَيّامِ صَبوَتِهِ
لَو تَستَتِمُّ لَهُ النُّعمى بِتَعميرِ
حَتّى إِذا ما انجَلى صُبحُ القَتير بِهِ
شَكا مِنَ العَيشِ كُرهاً شِكوَ موتورِ
وَليتَ شَكوى الفَتى دامَت وَدامَ لَهُ
ما باتَ يَشكو أَذاهُ غَير مَسرورِ
لكِن تَقضى فَلا أُمنِيَّةٌ أَبَداً
لِذي تُراب وَلا شَكوى لِمَقبورِ
مَضَت صُروفُ الرَدى بِالمُشتَكي وَبِما
يَشكو إِلى مُظلِمٍ في التُّربِ مَحفورِ
ما قِسمَةُ المَرءِ في هذي الحَياةِ سِوى
مُرٍّ مِنَ الحَقِّ في حُلوٍ مِنَ الزّورِ