تخطَّ إلى المحتوى

وأتيت والماضي البعيد ورائي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وأتيتُ والماضي البعيدُ ورائي

يحدُو رِكَابَ تألُّمي وعزائي

ماضٍ يُشاركني عزاءَكَ، يدَّعي

أَنِّي لَعَمرُكَ أوَّلُ الأبناءِ

شاطَرتُهُ طولَ الوقوفِ على ثَرَى

قبرٍ تُمَدُّ بلحدِهِ أشلائي

بإزاءِ قَبركَ روحُ كُلِّ مُشَيِّعٍ

هي هكذا نَوْحٌ بلا أسماءِ

وأراهُمُ لَفُّوا مَشَاعِرَهُم على

مَا امْتَدَّ تحتَ الخُرقةِ البيضاءِ

رُمحُ الرَّحيلِ تأوُّهٌ.. أغرزتَهُ

في كُلِّ قَلبٍ دونَما استثناءِ؟!

فَقْدُ الأحبَّةِ دهشةٌ مَلغُومَةٌ

بشظيةٍ أَحسَستُها بِدِمَائي

وغمامةُ الشَّوقِ القديمِ تَهاطَلَتْ

وجعي وإنْ كانتْ كَعذبِ المَاءِ

ونسائمُ الذِّكرَى يَطوفُ حَنِينُها

في كُلِّ أَروِقَتِي إلى أَعضَائِي

وحِكَايَتِي تُبدِيكَ نَصَّ مَشَاعِرٍ

رُسمتْ بحَرفٍ خَارجَ الإملاءِ

نَصُّ القَصِيدَةِ مُؤلِمٌ قَدرَ الَّذي

في الذَّاتِ أَفزَعَ آمِنَ الأحياءِ

عيسى ويَصلِبُني التَّوجُّعُ كُلَّمَا

دَقِّتْ هُنالِكَ سَاعةُ الإيذاءِ

يا خالُ يحتَشِدُ الوُجُومُ بخاطري

ويراوحُ الألمُ الفَضِيعُ سَمائي

علمتني بالصَّمتِ أنَّ حَقيقتي

سَتَشُعُّ من ظَلمَائِها أضوائي

يا خالُ شَتّتني الزَّمانُ وَلَمْ أجدْ

إلَّاكَ معنىً كاملَ الأجزاءِ

فقرأتُ في انجيلِ صَمتِكَ حِكمَةً

أنَّ الحياةَ مَسَاحَةُ الضَّوضَاءِ

لا شيءَ يُسلي القلبَ، كنتَ لَهُ أبَاً

، سَلوايَ أمسَحُ دَمعَةَ الأحساءِ