لَا يَكْتَفِي قَلْبُ الْمُحِبِّ بِصَوْمَعٍ
يَتَكَوَّرُ الْحَلَزُونُ فِيهِ بِقَوْقَعِ
أَتَخَافُ مَنْ هِي للدُّمُوعِ أَسِيرَةٌ
وَهِيَ الَّتِي تَغْفُو بِعَيْنِ الأَلْمَعِ
عُودِي فَنَبْضُ الْقَلْبِ لَيْسَ بِمَصْنَعٍ
كَيْ تَصَنْعِينَ مِنَ الْمَشَاعِرِ مَا يَعِي
أَوَ تَهْجُرِينَ وَأَنْتِ نَائِحَةُ الْهَوَى
وَهُوَ الّذِي أَحْيَا رَفِيفَ الأَدْمُعِ
عُودِي وَرِدِّي لِلزَّمَانِ دَقَائقاً
يَخْتَالُ فِيهَا الْيَوْمُ قَبْلَ الْمِهْجَعِ
فَالْيَوْمَ لَمْ يَنْطُقْ بِصَوْتِ طُيُورِهِ
وَالْوَرْدَةُ انْسَحَقَتْ بِصَمْتِ الْمَوْقِعِ
وَالدَّهْرُ يَفْتَحُ ثَغْرَ كُلِّ ذِئابِهِ
إِنْ لَمْ تَعُضِّي مَكْرَهُ بِتَوَلُّعِ
إِنَّ الْحَيَاةَ قَصِيرَةٌ وَجَمَالُهَا
يَمْتَدُّ فِي عُمْرِ الْعِنَاقِ الأَسْطَعِ