تخطَّ إلى المحتوى

يا دار أسماء بين السفح فالرحب

البسيط

١٤ بيت

النسيب

يا دارَ أَسْماءَ بَيْنَ السَّفْحِ فَالرُّحَبِ

أَقْوَتْ وَعَفَّى عَلَيْها ذاهِبُ الْحِقَبِ

فَما تَبَيَّنَ مِنْها غَيْرُ مُنْتَضِدٍ

وَراسِياتٍ ثَلاثٍ حَوْلَ مُنْتَصِبِ

وَعَرْصَةِ الدَّارِ تَسْتَنُّ الرِّياحُ بِها

تَحِنُّ فِيها حَنِينِ الْوُلَّهِ السُّلُبِ

دارٌ لِأَسْماءَ إِذْ قَلْبِي بِها كَلِفٌ

وَإِذْ أُقَرِّبُ مِنْها غَيْرَ مُقْتَرِبِ

إِنَّ الْحَبِيبَ الَّذِي أَمْسَيْتُ أَهْجُرُهُ

مِنْ غَيْرِ مَقْلِيَةٍ مِنِّي وَلا غَضَبِ

أَصُدُّ عَنْهُ ارْتِقاباً أَنْ أُلِمَّ بِهِ

وَمَنْ يَخَفْ قالَةَ الْواشِينَ يَرْتَقِبِ

إِنِّي حَوَيْتُ عَلَى الْأَقْوامِ مَكْرُمَةً

قِدْماً وَحَذَّرَنِي ما يَتَّقُونَ أَبِي

وَقالَ لِي قَوْلَ ذِي عِلْمٍ وَتَجْرِبَةٍ

بِسالِفاتِ أُمُورِ الدَّهْرِ وَالْحِقَبِ

أَمَرْتُكَ الرُّشْدَ فَافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وَذا نَشَبِ

وَنِلْتَ مَجْداً فَحاذِرْ أَنْ تُدَنِّسَهُ

أَبٌ كَرِيمٌ وَجَدٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ

لا تَبْخَلَنَّ بِمالٍ عَنْ مَذاهِبِهِ

فِي غَيْرِ زَلَّةِ إِسْرافٍ وَلا ثَغَبِ

فَإِنَّ وُرَّاثَهُ لَنْ يَحْمَدُوكَ بِهِ

إِذا أَجَنُّوكَ بَيْنَ اللَّبْنِ وَالْخَشَبِ

وَاتْرُكْ خَلائِقَ قَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ

وَاعْمَدْ لِأَخْلاقِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْأَدَبِ

وَإِنْ دُعِيتَ لِغَدْرٍ أَوْ أُمِرْتَ بِهِ

فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ عَنْهُ أَيَّةَ الْهَرَبِ