تخطَّ إلى المحتوى

لا فضل إلا فضل أم على ابنها

الطويل

١٤ بيت

المديح

لَا فَضْلَ إِلَّا فَضْلُ أُمٍّ عَلَى ابْنِهَا

كَفَضْلِ أَبِي الأَشْبَالِ عِنْدَ الفَرَزْدَقِ

تَدَارَكَنِي مِنْ هُوَّةٍ كَانَ قَعْرُهَا

ثَمَانِينَ بَاعاً لِلطَّوِيلِ العَشَنَّقِ

إِذَا مَا تَرَامَتْ بِامْرِئٍ مُشْرِفَاتُهَا

إِلَى قَعْرِهَا لَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ يَرْتَقِي

طَلِيقُ أَبِي الأَشْبَالِ أَصْبَحْتُ شَاكِراً

لَهُ شِعْرُ نُعْمَى فَضْلُهَا لَمْ يُرَنَّقِ

أَبَعْدَ الَّذي حَطَّمْتَ عَنِّي وَبَعْدَمَا

رَأَيْتُ المَنَايَا فَوْقَ عَيْنَيَّ تَلْتَقِي

حَطَمْتَ قُيُودِي حَطْمَةً لَمْ تَدَعْ لَهَا

بِسَاقَيَّ إِذْ حَطَّمْتَهَا مِنْ مُعَلَّقِ

لَعَمْرِي لَئِنْ حَطَّمْتَ قَيْدِي لَطَالَمَا

مَشَيْتُ بِقَيْدِي رَاسِفاً غَيْرَ مُطْلَقِ

سَتَسْمَعُ مَا أُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا التَقَتْ

غَرَائِبُ تَأْتِي كُلَّ غَرْبٍ وَمَشْرِقِ

فَأَنْتَ سَوَاءٌ وَالسِّمَاكُ إِذَا التَقَى

عَلَى مُمْحِلٍ بِالوَائِلِ المُتَعَسِّقِ

وَلَسْتُ بِنَاسٍ فَضْلَ رَبِّي وَنِعْمَةً

خَرَجْتُ بِهَا مِنْ كُلِّ مَوْتٍ مُحَدِّقِ

وَمَا مِنْ بَلَاءٍ مِثْلُ نَفْسٍ رَدَدْتَهَا

إِلَى حَيْثُ كَانَتْ وَهْيَ عِنْدَ المُخَنَّقِ

وَإِنَّ أَبَا الأَشْبَالِ أَلْبَسَنِي لَهُ

عَلَيَّ رِدَاءَ الأَمْنِ لَمْ يَتَخَرَّقِ

وَفَضْلُ أَبِي الأَشْبَالِ عِنْدِي كَوَابِلٍ

عَلَى أَثَرِ الوَسْمِيِّ لِلأَرْضِ مُغْدِقِ

وَإِنَّ أَبَا أُمِّي وَجَدِّي أَبَا أَبِي

وَلَيْلَى عَلَوْا بِي سَاعِدَيْ كُلَّ مُرْتَقِي