كبرتُ الآنَ، مَن سيُعيدُ طِفلا؟!
أ تُمهِلُني الخُطا إن قُلتُ مَهلا؟
أرى شيبَاً، تَربَّعَ في شبابِي
كفاجِرةٍ تُرَاوِدُ في المُصلَّى
تُباغِتُني الرؤى، أنِّي سأشقى
فأنهلُ مِن حِمامِ الظَّنِّ نَهلا
ويوسفُ لم يَمُت
-لكنَّ ظَنَّاً بمقتَلهِ- يسومُ أباهُ قتلا
ولا يُنبيكَ عمَّن ماتَ حيَّاً
سِوى من ذاقَ جلدَ الذاتِ ليلا
تُصاحِبُني المصائبُ -لستُ أدري-
لماذا لا تُريدُ سِوايَ خلّا
همومٌ والليالِي -صامتاتٌ-
(وحجرٌ) زادَ ذاكَ الطِّينَ بَلّا
وقافيةٌ تُؤرقُ لي رُقادي
وتهنَأ في سرير الشِّّعرِ كَسلى
هُنا موتٌ يُشيحُ الوجهَ عني
أقولُ: ألم تَحِن؟ ويقُولُ: كلَّا
وأكتبُ ثمَّ أكتُبُ ثمَّ أبكِي
ومَن مِثلي أفاضَ الدمعُ سيلا؟
أُرقِّعُها جُروحاً مِن جُروحٍ
وأقضيها: وداعاً ثُمَّ أهلا
تجلّى الله في رؤيايَ يوماً
ظننتُ الفوزَ أمراً جاء سَهلَا
فجائتني كوابيسُ الخطايا
لأدركَ أنَّ ذاكَ الحلمَ ولَّى
ستقتلنِي ظنونِي دونَ شكٍّ
ووحشٌ في المَرايا قد تَجلَّى
ومالي غيرُ نفسي من عدوٍ
أزيدُ تعقُّلاً وتزيدُ جهلا
فمن أعطيهِ شطرَ العُمرِ مِني؟
ويُعطيني لباقي العُمرِ حَلَّا؟