هُنا في دوحةِ المختارِ بيتي،
هُنا وطني، وباقي الكون مَنفَي.
هنا أصلي، هنا لغتي، وشوقي
يقرِّبني لربِّ العرش زُلفى.
أراني قد مددتُ إليكَ روحي،
ونحو البابِ قد أطلقتُ كَفَّا.
وبي وجدٌ يلمُّ شتات عمري
ولي في العشقٍ عزمٌ ليس يَخْفَى.
ولي شِعرٌ أقصُّ به غرامي
يُدَوزِنُ لحنَ أشواقي مُقَفَّى.
عرفتك رحمة الباري، طبيبا،
وأجملَ من سنا النور المُصفَّى
عسى مدحي لجاهك يحتويني
فأرشف من معينِ الوصلِ رشفا.
ويمحو ما تبقَّى من ذنوبي؛
إذا ما جئتُ للرحمن ضيفا.
أنا المشتاقُ ما أنكرتُ حُبَّا
وكم أحتاج مغفرةً وعطفا.
أنا الشاكي همومي، بل وإنِّي
فقيرُ الحال بل وأشدُّ ضعفا.
أنا الباكي، وهذا الذنبُ ذنبي
فكيف أَغُضُّ عَمَّا كان طرفا؟
من ديوان:
"قمرٌ تَجَلَّى"