هي الدنيا تقول بملء فيها
حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي
فقولي مضحكٌ والفعل مبكي
بفخر الدولة اعتبروا فإني
أخذت الملك منه بسيف هلكِ
وقد كان استطال على البرايا
ونظم جمعهم في سلك ملكِ
فلو شمس الضحى جاءته يوماً
لقال لها عتواً أف منك
ولو زهر النجوم أبت رضاه
تأبى أن يقول رضيت عنك
فأمسى بعد ما قرع البرايا
أسير القبر في ضيق وضنك
أقدر أنه لو عاد يوماً
إلى الدنيا تسربل ثوب نسكِ
دعي يا نفس فكرك في ملوكٍ
مضوا بل لانقراضك ويك فابكي
فلا يغني هلاكُ الليث شيئاً
عن الظبي السليب قميص مسك
هي الدنيا أشبهها بشهد
يسم وجيفة طليت بمسك
هي الدنيا كمثل الطفل، بينا
يقهقه إذ بكى من بعد ضحك
ألا يا قومنا انتبهوا فإنا
نحاسب في القيامة غير شك