أَحمَد الخَلق بِالشُهود تَحلى
وَتَملّا لَمّا دَنى فَتَدَلا
صَحت مُذ نورهُ بِقَلبي تَجَلا
يا نَبيّاً عَلَيك مَولاكَ صَلّى
وَأَمرِنا بَإِن نُصَلي عَلَيكا
فَوقَك العَنكَبوت في الغار خيَّم
وَعَلَيك البَعير وَالضَب سَلم
وَحَقيقاً ياذا الجَناب المُفخم
كُلَما نَهدي مِن صَلاتك فَالأُم
لاكَ قَد بَلَغتها البُكا
بِصَلاة الصَلاة عادَ إَلَينا
عائد الخَير إِذ ذَكَرَت لَدَينا
وَبِتَسليمها إِذا ما أَتينا
فَترد السَلام فَضلاً عَلَينا
وَكَفانا إِذا ذَكَرنا لَدَيكا
وَيح قَلب ذكرك لَم يَستَفزه
وَمُشوق لَكَ الهَوى لَم يَهزه
وَالمُصَلون كُل وَقت أَعَزه
غَير أَن الصَلاةَ في اللَيلِ الزه
رَاء تَحظى بِالسَمع مِن أذنيكا
لِمَتى في الغَرام شابَت وَشاحَت
وَعَن الحُب هِمَّتي ما تَراخَت
وَمطي الرَجا بِبابك ناخَت
فَعَلَيك الصَلاةُ مِنا تَواخَت
بِسَلام مُقبل أَخمَصَيكا
وَتَرى الأَنجُم الَّتي مِنكَ لاحَت
بِسَنى الهَدي لِلضَلال أَزاحَت
ما رَياحين رَوض مَدحك فاحَت
وَالتحايا بِالروح نَحوَك راحَت
تَرتَجي اللَثم مِن شَريف يَدَيكا
كُن شَفيعي يا مَن تَشَرفت ذاتاً
يَوم تَرجو بِكَ الأَنام نَجاةً
وَأَقبل العُذر منةً وَالتَفانا
مِن عَبيد يَهديك دَوماً صَلاةً
ما نَسيم الأَسحار صافح أَيكا