تخطَّ إلى المحتوى

وكاء أقاسي في الحياة صروفها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وكاءٍ أقاسي في الحياةِ صُرُوفَها

ويَمني القضا بالنازلاتِ ويفجعُ

وأدري بأن الحادثاتِ دوائرٌ

وياليتَ قلبي بالحوادثِ يقنَعُ

وأنَّ البِلَى تٌغشي فؤاديَ جرأةً

ولكنَّهُ غِرٌّ يَعِيُّ ويجزَعُ

إذا كنتَ في جمعِ الأحبَّةِ مُوحَشًا

فلا خير في من ودَّهُ عنكَ يمنعُ

وإنْ كنتَ ما بينَ البطانةِ نازحًا

فلا تألوَنْ هجرًا عسى هو يشفعُ

وهاجرْ إذا ضاق المعاشُ ببلدةٍ

فللهِ أرضٌ من فضائكَ أوسَعُ

أتخشى وفوق السامقاتِ مُقَدِّرٌ

لهُ في العُلا كل الملائك خُشَّعُ

وكم من وحوشٍ في المفاوز سُجَّدٍ

وكم من نجومٍ في الفضا تتورَّعُ

ورُبَّتَ بُشرى أنسأت وتأخرتْ

بها اللهُ يقضي في الغداةِ فتدمعُ

فلا تحسبنَّ اللهَ يذهلُ عن دعا

ولا تحسبنَّ اللهَ وصلَكَ يقطَعُ

ويا رُبَّ ذنبٍ قد أحلَّكَ نكبَةً

وكم من ذنوبٍ قد مَحَى هي أفظعُ

وكم ظالمٍ قد كاد يلقَمُهُ المَنَى

قريبًا يفي يومَ القصاصِ فيخضعُ