هَلْ يُدْنِيَنَّكَ مِنْ أَجَارِعِ وَاسِطٍ
أَوْ بَاتُ يَعْمَلَةِ الْيَدَيْنِ حِضَارِ
شَدْقَاءُ تُصْبِحُ تَشْتَئِي غِبَّ السُّرَى
فِعْلَ الْمُضِلِّ صِيَارَهُ الْبَرْبَارِ
مِنْ وَحْشِ خُبَّةَ أَوْدَعَتْهُ نِيَّةٌ
لِلنَّاطِلِيَّةِ مِنْ لِوَى الْبَقَّارِ
طَرِفُ التَّنَائِفِ مَا يُبِنُّ مَبَاءَةً
يَوْمَيْنِ طَيِّبُ نِيَّةِ الْإِنْعَارِ
وَحَدَاهُ مُقْتَنِصٌ قَرَا آثَارَهُ
بِعَيَاسِلٍ سُجُحِ الْخُدُودِ ضَوَارِي
حَتَّى فَجِئْنَ بِهِ فَأَجْفَلَ مِنْ مَدًى
كَثَبٍ وَهُنَّ دَوَامِجُ الْإِحْضَارِ
شَأْوًا تَقَاذَفَ جُلَّهُ ثُمَّ ارْعَوَى
خَمِطًا يَهُزُّ كَحَرْبَةِ الْأَسْوَارِ
فَنَحَا لِأَوَّلِهَا بِطَعْنَةِ مُحْفَظٍ
تَمْكُو جَوَانِبُهَا مِنَ الْإِنْهَارِ
فَصَدَدْنَ خَوْفًا عَنْ سِنَانَيْ بَاسِلٍ
بَطَلٍ أَشَاحَ عَلَى الْوَغَى مِغْوَارِ
وَأْفَاجَ مَحْبُورًا يُفَنِّنُ شَدَّهُ
بِفِجَاجِ طَامِسَةِ الصُّوَى مِقْفَارِ
مِنْ خَالِدٍ أَهْلِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى
مَلِكِ الْعِرَاقِ إِلَى رِمَالِ وَبَارِ
يَا خَالِ مَا وُجْدُ امْرِئٍ مِنْ عُصْبَةٍ
يَتَضَيَّفُونَ قَوَادِمَ الْأَكْوَارِ
يَعْتَدُّ مِثْلَ أُبُوَّةٍ لَكَ تِسْعَةٍ
بِيضِ الْوُجُوهِ أَعِزَّةٍ أَخْيَارِ
شِقٌّ وَغَمْغَمَةُ الْأَغَرُّ وَعَامِرٌ
عُمَدَاءُ أَهْلُ لُهًا وَأَهْلُ مَغَارِ
وَمُعَوِّدُ الْجَفْرَاءِ رَهْنُ قِسِيِّهِمْ
بِالْجَرْجَرَادِ بِكُلِّ يَوْمِ فَخَارِ
وَالْمُنْتَضَى أَسَدٌ وَكُرْزُ قَبِيلَةٍ
فَنِجَارُ ضِئْضِئِكُمْ كَخَيْرِ نِجَارِ
وَيَزِيدُ وَابْنُ يَزِيدَ نَالَا مُهْلَةً
فِي الْمَجْدِ وَاقْتَدَحَا بِزَنْدٍ وَارِي
عِزًّا وَمَكْرُمَةً أَبًا فَأَبًا لَهُ
حَيْثُ اسْتَقَرَّ بِهِمْ مَدَى الْأَعْمَارِ
وَصَلَ الْحَدِيثُ لَهُمْ قَدِيمَ فَعَالِهِمْ
فَجَرَوْا عَلَى لَقَمٍ وَدَعْسِ أَمَارِ
حَسَبًا تَوَاصَلَ لَيْسَ يَفْرُقُ بَيْنَهُ
جَدٌّ أَغَثُّ وَلَا وَشَائِقُ عَارِ
صُدُفُ النَّوَاظِرِ عَنْ مَنَاجَارَاتِهِمْ
حَتَّى يَبِنَّ حَوَاصِنَ الْأَسْرَارِ
الصَّابِرُونَ بِكُلِّ يَوْمِ حَفِيظَةٍ
وَالْفَائِزُونَ بِكُلِّ يَوْمِ نِفَارِ
أُنُفُ الْحَفَائِظِ يَبْسُطُونَ أَكُفَّهُمْ
بِنَوَالِ لَا نَزْرٍ وَلَا إِصْفَارِ
يَتَضَمَّنُونَ لِمَنْ يُجَاوِرُ فِيهِمُ
رَيْبَ الزَّمَانِ وَكَبَّةَ الْإِقْتَارِ
وَالْجَارُ وَسْطَهُمُ يَزِيدُ عَطَاؤُهُ
بِتَتَابُعِ الْهَلَكَاتِ وَالْأَحْجَارِ
وَلَأُحْدِثَنَّ لِخَالِدٍ وَلِقَوْمِهِ
مَدْحًا يَغُورُ لَهُ بِكُلِّ مَغَارِ
وَيَفُونَ إِنْ عَقَدُوا وَإِنْ أَتْلَوْا حَبَوْا
دُونَ التَّلَاءِ بِفَخْمَةٍ مِذْكَارِ
يَا خَالِ مَا وَشَحَتْ بِمِثْلِكِ نَاقَةٌ
مِنْ صَغْيِ ذِي يَمَنٍ وَجِذْمِ نِزَارِ
بَعْدَ ابْنِ آمِنَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
خَيْرِ الْأَنَامِ وَصَفْوَةِ الْجَبَّارِ
أَنْدَى يَدًا لِعَشِيرَةٍ مِنْ مَالِهِ
فِي غَيْرِ تَعْتَعَةٍ وَلَا اقْذِحْرَارِ
وَأَسَدَّ بَعْدَ ثَأْىً لِوَهْيِ عَظِيمَةٍ
وَأَفَكَّ فِي قَنَعٍ لِكُلِّ إِسَارِ
وَأَعَمَّ مَنْفَعَةً وَأَعْظَمَ نَائِلًا
لِأَخٍ أَسَافَ وَصَاحِبٍ مُخْتَارِ
وَأَصَدَّ عَنْ خَطَلٍ وَأَحْلَمَ قُدْرَةً
عَنْ كَاشِحٍ يَسْتَنُّ بِالْأَغْوَارِ
وَأَشَدَّ مَحْمِيَةً وَأَبْلَغَ صَوْلَةً
بِالْحَقِّ عِنْدَ تَكَامُلِ الْأَعْذَارِ
وَأَدَلَّ فِي عِظَةٍ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ
أَبَدًا لِيَذْهَنَهُ ذَوُو الْأَبْصَارِ
نُطْقًا وَمَنْصَرَةً لِدِينِ مُحَمَّدٍ
وَالْحَقُّ ذُو تَبَعٍ وَذُو أَنْصَارِ
وَأَوَدَّ بَعْدَ حَذَارِ أَنْ لَا يَرَعْوِي
حَتَّى يُمِيتَ وَرِيدَ كُلِّ حَذَارِ
وَأَجَدَّ فِي دَعَةٍ وَأَبْعَدَ غَايَةً
فِي رَوْحَةٍ وَأَعَزَّ ذِمَّةَ جَارِ
وَأَشَدَّ إِذْ زَنَأَ الزَّمَانُ تَوَسُّعًا
فِي عِيصِ كُلِّ شَصِيبَةٍ وَيَسَارِ
لَوْ لَمْ تَكُنْ رَجُلًا لَكُنْتَ بِمَا تَرَى
لَحِمًا تَدِينُ لَهُ الْأَجَادِلُ ضَارِي
صَقْرٌ يَصِيدُ إِذَا غَدَا بِجَنَاحِهِ
وَبِخَطْمِهِ وَيَصِيدُ بِالْأَظْفَارِ
يُمْضِي الْأُمُورَ بِلَا وَتِيرَةِ فَتْرَةٍ
مِمَّا يُلِمُّ بِهِ وَلَا اسْتِحْسَارِ
كَالسَّيْفِ أَخْلَصَهُ الْجَلَاءُ وَصَانَهُ
تَصْمِيمُهُ بِجَمَاجِمِ الْكُفَّارِ
يُمْسِي وَيُصْبِحُ جَوْفُهُ مِنْ قُوتِهِ
وَبِهِ لِمُخْتَلِفِ الْهُمُومِ مَجَارِي
وَيَبِيتُ جُلُّهُمُ يَكِتُّ كَأَنَّهُ
وَطْبٌ يَكُونُ إِنَاهُ بِالْأَسْحَارِ
مَلِكٌ يُذَعْذِعُ بِالْمَحَامِدِ مَالَهُ
وَالْحَمْدُ حِينَ يَغِبُّ ذُو أَنْصَارِ
وَإِذَا النُّفُوسُ جَشْأَنَ وَقَّرَ خَالِدًا
ثَبْتُ الْيَقِينِ بِحَتْمَةِ الْمِقْدَارِ
مَنْ كَانَ يَتَّخِذُ الْكُنُوزَ فَإِنَّمَا
كَنْزَاهُ زَرْعُ عَشِيرَةٍ وَعَقَارِ
كَنْزَانِ ذُخْرُهُمَا يَؤُمُّكَ نَفْعُهُ
عِنْدَ اخْتِلَافِ مَوَاضِعِ الْآجَارِ
وَصِلَاتِ مَا أَمَرَ الْإِلَهُ بِوَصْلِهِ
فِيمَا يُقَالُ يَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ
يَسْتَصْغِرُ الْقُحَمَ الْكِبَارَ مِنَ النَّدَى
مَنْ يَجْتَدِيهِ وَهُنَّ غَيْرُ صِغَارِ
وَيُضَحْضِحُ اللُّجَجَ الْغِمَارَ بِسَيْبِهِ
حَتَّى يَصِرْنَ وَهُنَّ غَيْرُ غِمَارِ
لَا الْيَوْمُ يَمْنَعُهُ إِذَا أَعْطَى بِهِ
جُودًا يَؤُومُ غَدًا بِغَيْرِ غِرَارِ
إِنِّي امْرُؤٌ لَكَ لَا لِغَيْرِكَ مَا أَنِي
مِنْكُمْ أَشِيمُ مَصَاوِبَ الْأَمْطَارِ
أَرْجُو وَآمُلُ كُلَّ عَامٍ نَفْحَةً
مِنْكُمْ تَدُقُّ خَطَائِرَ الْإِقْتَارِ
حُرًّا أَمُوتُ وَلَمْ يَشِنِّي مَطْمَعٌ
إِنِّي نَقِيُّ بَطَائِنِ الْإِضْمَارِ
وَلَقَدْ عَرَتْنِي مِنْكَ جَدْوَى أَنْبَتَتْ
خُضْرًا إِلَى لَفَفٍ مِنَ الْأَشْجَارِ
وَسُمِيَّةٌ بَكَرَتْ وَكَانَ وَلِيُّهَا
يُرْجَى جَدَاهُ بِدِيمَةٍ مِدْرَارِ
فَلَئِنْ تَيَمَّمْتُ السُّعُودَ لَهُ الْحَرَى
وَلَئِنْ نَزَعْتُ لَقَدْ وَرَتْ بِكَ نَارِي
إِنَّ الصَّنِيعَةَ لَا تَضِيعُ إِذَا انْتَهَتْ
مِنْكُمْ إِلَيَّ وَإِنْ أَغَبَّ مَزَارِي
وَلَئِنْ أَرَدْتَ لِأَنْ تَرِي بِكَ زَنْدَتِي
لَتَرِنَّ زَنْدَةُ مَرْخَةٍ وَعَفَارِ
أَجِدُ الْمُرُوءَةَ كُلَّهَا لَوْ مَدَّنِي
مَالٌ أَمُدُّ بِهِ يَدِي وَعَذَارِي
وَصَنِيعُ مِثْلِكَ عِنْدَ مِثْلِي ذِكْرُهُ
فِي الْأَصْلِ حِينَ تَغِيبُ ذُو آصَارِ
وَمِنَ الصَّنِيعَةِ مَا يَعُودُ مَعُونَةً
لِلْكَاشِحِينَ وَهُمْ ذَوُو الْإِصْرَارِ
رِشْ نَبْلَ مَنْ يَرْمِي وَرَاءَكَ جَاهِدًا
رَمْيَ الْمُنَاضِلِ فَازَ بِالْأَخْطَارِ
لَا تَتْرُكَنْ مُرُطًا وَنَبْلُ مَعَاشِرٍ
دُونِي تُزَيِّنُهَا بِرِيشِ نِسَارِ
وَاجْمَعْ سِهَامَكَ ثُمَّ صُكَّ عِتَاقَهَا
صَكَّ الْمُقَامِرِ أَقْدُحَ الْأَيْسَارِ
لَا تَتْرُكَنَّ سُدًى فَيُعْضِلَ حَلُّهَا
وَتَطِيشَ حِينَ تَحُثُّ بِالْأَوْتَارِ
وَاعْبَأْ لِنَبْلِكَ بَارِيًا وَمُرَكِّبًا
أَرِبًا يُقَوِّمُ أَسْهُمَ الْأَسْوَارِ
يَبْرِي اللِّحَاءَ عَنِ الْعَمِيمِوَشَاحِذًا
يَجْلُو الظُّبَا وَيَسُنُّ كُلَّ غِرَارِ
وَاحْزُرْ وَنَاظِرْ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ
يُبْدِي مَسَمَّةَ سِرِّ كُلِّ ضِمَارِ
فَهُنَاكَ تُبْرِزُ وَجْهَ كُلِّ مُنَضِّجٍ
وَيَبُوخُ كُلُّ مُنَغِّلٍ جَوَّارِ
وَاسْأَلْ فَإِنَّ لَنَا مَنَاقِبَ شَكْلُهَا
سِيٌّ مَضَتْ لِسَوَالِفِ الْأَعْصَارِ
وَلِكُلِّ قَوْمٍ قَدْ خَبَطْتَ بِأَنْعُمٍ
تَتْرَى وَجُدْتَ بِدِيمَةٍ مِدْرَارِ
حَتَّى تَرَكْتَ جَنَابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ
وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمَارِ
وَلَقَدْ قَصَرْتَ عَلَى تَمِيمٍ نِعْمَةً
وَعَمَمْتَ بِالنُّعْمَى عَلَى أَنْمَارِ
فَكَفَيْتَ أَيِّمَهُمْ مُنَاهَا بِالْغِنَى
وَالنَّاكِحِينَ مُؤُونَةَ الْإِصْهَارِ
وَفُضُولُ نَيْلٍ بَلَّ وَكْفُ سَمَائِهِ
وَعُبَابُ بَحْرِكَ دَائِمُ التَّيَّارِ
مَا نَالَهَا أَحَدٌ مَضَى وَمُرِيدُهُ
مِنْهُ عَلَى أَثَرٍ مِنَ الْآثَارِ
أَمْرٌ ذَخَرْتَ لَهُ وَكَانَ ذَخِيرَةً
لَكَ إِذْ تُحَطُّ عَوَاقِبُ الْأَقْدَارِ
وَإِذَا عَلِقْتَ بِذِمَّةٍ مِنْ خَالِدٍ
فَاقْصِدْ بِسَوْمِكَ ضَارِبَ الْأَصْدَارِ
وَأْمَنْ كَمَا أَمِنَتْ حَمَامَةُ أَيْكَةٍ
بِمِنًى نَمَتْ أُصُلًا إِلَى الْأَوْكَارِ
يَا خَالِ أَنْتَ سِدَادُ مَا لَوْ لَمْ تَكُنْ
شَقَّتْ بَوَائِقُهَا عَلَى الْأَمْصَارِ
وَالْمُقْتَفَى بِإِبَاءِ كُلِّ عَظِيمَةٍ
فَقْمَاءَ ذَاتِ دَوَائِرٍ وَخِطَارِ