هزوا الغصون معاطفا وقدودا
وجلوا من الورد الجنى خدودا
وتقلدوا فترى النجوم مباسما
وتبسموا فترى الثغور عقودا
وغدا الجمال باسره في اسرهم
فتقسموه مطارفا وتليدا
فاذا سفرن اهلة واذا سرح
ن جآذرا واذا حملن اسودا
وإذا لووا زرد العذار على النقا
جعلوا اللوى فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمه
أرج ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم تمس
طربا ولم أسمع به تغريدا
فكأنما هم بانه وغصونه
وظِبا رُباه وظله ممدودا
نصبوا على ماء العذيب خيامهم
فلأجلهم عذب العذيب ورودا
وتحملت ريح الصبا من عرفهم
مسكا يصوغ به النسيم وعودا