تهادت بين غزلان الصريم
كبدر التم ما بين النجوم
وفت بعهودها من بعد مطل
وراعت ذمة العهد القديم
يميل مع النسيم لها قوام
كغصن البان مال مع النسيم
فرحت منعما بوصال خود
يرف بوجهها ترف النعيم
إذا افترت مباسمها وفاهت
بمنطق نغمة الصوت الرخيم
فحشو السمع من در نثير
وملء العين من در نظيم
ومسقمة النواظر في لقاها
شفاء حشاشة الدنف السقيم
إذا خطرت تميس بغصن بان
وان نظرت رنت بلحاظ ريم
سقى صوب الغمام الجون عيشا
تصرم بين رامة فالغميم
زهت أيامه فحكى سناها
ليالي أنس ذي الشرف القديم
هو المولى العلي إمام حق
يماز به المحق من الأثيم
مقدم ملة الإسلام حقاً
وقيم شرعة الدين القويم
فكم للعلم شيد من ربوع
وكم للدين أحيى من رسوم
وذو كرم لقد عم البرايا
ندى كفيه بالكرم العميم
وحلم راسخ ما طاش يوما
إذا طاشت حلوم ذوي الحلوم
فقل لفتى يقيس به سواه
متى كان المجلي كاللطيم
به الآمال تلقح في نجاح
فتنجح يسر ذي العسر العديم
مناقب لا يحيط بها عداد
ومن يسطيع تعداد النجوم
بها رجمت حواسدها فكانت
كأمثال النجوم لدى الرجوم
يلوذ المجد منه بخير قوم
سلالة خير سادات قروم
كرام كم حوت من مكرمات
تورثها كريم عن كريم
سراة لم يزل منهم إمام
ترف عليه ألوية العلوم
هداة فيهم تهدى البرايا
إلى نهج الصراط المستقيم
مصابيح الهدى بهم استنارت
فجلت ظلمة الليل البهيم
فيا آل النبوة في قريش
وسادات المشاعر والحطيم
لقد دامت لكم درر التهاني
تروق كرائق الدر النظيم