من لي بقلبٍ ناسكٍ متعفّفِ
رغم المرارةِ والمسافاتِ يفي
قلبٌ يبزُّ الأخشبينِ ثباتُهُ
رغم الجراحِ يجيءُ شأنَ المسعفِ
كانتْ ومازالتْ سعايةُ هدهدٍ
يأتي بأخبارِ العريفِ المكتفي
شيءٌ من اللاكانَ ضاع مكانُهُ
وزمانُهُ كالأخيليّةِ يحتفي
قصواءُ ديدنُها النصيحةُ كلّما
خافتْ أقاويلِ الكذوبِ المُرْجِفِ
أحببتُها حقّاً وصدقاً إنّما
جار الزمان وليس ثمةَ منصفِ
هي في الهوى قلبٌ شفيفٌ حالمٌ
وعلى الحقيقةِ نفيُها لا ينتفي
قد كنتُ أحسبُها الدواءَ..وإنما
كانت كداءٍ بالنصيحةِ قد شُفي
أهواكِ يا وقفَ النجومِ لبدرِها
والوقْفُ مرهونٌ بشرطِ المُوقِفِ