لَقَد دَهَتْنِي دَاهِيَهْ
فَمَا لِنَفْسِي شَافِيَهْ
قَدْ صَادَهَا مُنَعَّمٌ
لَوْلَاهُ كَانَتْ نَاجِيَهْ
فِي خَدِّهِ عَقَارِبٌ
مَحْشُوَّةٌ بِالْغَالِيَهْ
شَائِلَةٌ أَذْنَابَهَا
حُمَاتُهُنَّ قَاضِيَهْ
قَاتِلَةٌ عُشَّاقَهَا
مَا إِنْ لَهُنَّ رَاقِيَهْ
يَلْسَعُنِي إِذَا بَدَا
وَجِسْمُهُ فِي عَافِيَهْ
مَا عَابَهُ تَجْدِيرُهُ
وَلَا سَلَتْهُ سَالِيَهْ
بَلْ نَقَّطَ الْحُسْنُ سُطُو
رَ وَجْهِهِ لِلْقَارِيَهْ
وَيْلٌ لِذِي الصَّبِّ أَمَا
يَقِيهِ مِنْكَ وَاقِيَهْ
يُفْنِيهِ حَرُّ شَوْقِهِ
فِي لَيْلَةٍ كَمَا هِيَهْ
مَلَأْتَ نَفْسِي حُرَقًا
وَكُلَّ نَفْسٍ حَالِيَهْ
سَقْيًا لِأَيَّامٍ لَنَا
وَلِلْعُصُورِ الْخَالِيَهْ
مَا بَيْنَ رَوْضَاتٍ لَنَا
مِنْ كُلِّ حُسْنٍ حَالِيَهْ
يَا رُبَّمَا نَازَعْتُهُ
خَمْرَ دِنَانٍ صَافِيَهْ
فِي رَوْضَةٍ كَأَنَّهَا
جِلْدُ سَمَاءٍ عَارِيَهْ
كَأنَّمَا أَنْهَارُهَا
بِمَاءِ وَرْدٍ جَارِيَهْ
كَأَنَّ آذَرْ يُونَهَا
وَالشَّمْسُ فِيهَا كَالِيَهْ
مَدَاهِنٌ مِنْ ذَهَبٍ
فِيهَا بَقَايَا غَالِِيَهْ
وَلَحْظَةً يُقْعِدُنِي
وَالْعَاشِقِينَ نَاحِيَهْ
لِكُلِّ شَيْءٍ دُولَةٌ
مُقْبِلَةٌ وَمَاضِيَهْ
قَدْ يَئِسَتْ مِنْ طَاعَتِي
فِي الْحُبِّ كُلُّ لَاحِيَهْ
تَحْسِبُ أَنِّي سَامِعٌ
وَالنَّفْسُ مِنِّي سَاهِيَهْ
نَفْسُكَ بِي غَادِرَةٌ
فَدَتْكَ نَفْسِي الْوَاقِيَهْ