تخطَّ إلى المحتوى

أغالط سمعي أن يقال أصيبا

غير معروف

٢٥ بيت

الرثاء

أغالط سمعي أن يُقال أصيبا

وأحبس دمعي أن يعود نحيبا

وانّى إن دافعتُ عن مهجتي الأسى

تداخل في جسمي ودبَّ دبيبا

وان شئتُ في كفى اُكفكف مدمعي

يعود بناني بالنجيع خضيبا

وكم يوم حزنٍ زلزل الأرض وقعهُ

فكان على أهل السماء عصيبا

وأعظم يومٍ يوم سارت بجعفرٍ

متونُ ركابٍ منه تحمل طيبا

وتحمل منه كاملاً بدر سؤددٍ

وغصنا جناه المكرمات رطيبا

فراحت تساريها الفضائل جانبا

وعاد لها العلم الشريف جنيبا

تؤمُّ به أرض الغرىِّ وانما

تؤمُّ من الفردوس فيه رحيبا

وما مات من بالفضل راح مؤيَّداً

ومن حَسن الذكرى أصاب نصيبا

ولكن بالأعضاد فتَّ بعادُه

وان كان من قلب المحبِّ قريبا

ولا مثل يوم السبط رزيَّةٍ

به الرسل شقَّت أكبداً وقلوبا

فكم فيه قد عاني الحسين مصائباً

ملأنَ فؤاد الكائنات كروبا

كما ملأت آلُ النبي محمدٍ

رحابَ الفيافي رنَّةً ونحيبا

فكم في قلوبٍ منهم سكن الأسى

وكم سلكت منها الخطوب شعوبا

فوالله لولا حكمة الله والقضا

لما آل حرب قاوَمته حروبا

وهل قاومت ليثاً كلابٌ وان غدا

لها مخلبٌ بالختل عاد خلوبا

ولكن سيجلى الكربَ عنا سميدعٌ

هزبرٌ يهاب الموت منه قطوبا

لئن ساءنا في الدهر فقدك جعفرٌ

وأصبح صافي العيش منه مشوبا

فأنت كمثل الشمس يبقى ضياؤها

وإن تخذت بعد الشروق غروبا

أُسىً بامام العصر عنك فانه

به كم محا عنا الإله كروبا

امامٌ به يعفو الإله عن الورى

ويمحو خطاياً عنهم وذنوبا

سليل كرامٍ ليس أكرم منهم

سوى مَن بهم أنشا النعيم ضروبا

أيا آل أزكى الناس أصلاً ومنَ هُمُ

شباباً سَمَوا من في الوجود وشيبا

بقيتم بقاءَ الروح لم يفنِها الردى

ودمتم دهوراً في المدى وحقوبا

ولا نشبت أيدي النوائب فيكم

ولا راع منكم صرفُهُنَّ قلوبا