تخطَّ إلى المحتوى

أين المفر وخلفنا المقدور

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أين المفرُّ وخلفنا المقدورُ

والغيبُ فوق يمينه مسطورُ؟

نبكي على الموتى ونحن وراءهم

نمضي وأولنا يليه أخير

لكننا أسرى الحياة وما بها

إلا متاعٌ خادعٌ وغرور

إنّا طيورٌ في خميلة عالمٍ

فانٍ، وصيّادُ الطيور خبير

لا الحرصُ ينجينا ولا هو غافلٌ

عنا ولا حولَ الخميلة سور

ويظل يضحك ساخرًا من عجزنا

والعجزُ فينا فطرةٌ وشعور

وسنا الحقيقة في الحياة محجَّبٌ

سِيّان فيها مبصرٌ وضرير

ولسوف يرقد في التراب ترابنا

ولكل حيٍّ رجعةٌ ومصير

والموتُ ليس نهايةً لكنه

ميلادُ نفسٍ للسَّماء تطير

خرجت مجنَّحةَ الشعاع طليقةً

وكأنها بين الأثير أثير

كانت مصفَّدةً بظلمة هيكلٍ

فيه النوازع تغتلي وتفور

وهناك تسبح فوق موجٍ من سنًا

والنور موجٌ في العلا وبحور

ذهبت إلى الملكوت تنشد برزخًا

فيه الخلود منازلٌ وقصور

ما بالنا نبكي أسًى لفراقها

وحياتها فوق السماء سرور

في عالمٍ لا الحقدُ يشعل ناره

فيه، ولا يبغي به موتور

الحب زادٌ والطهارة حلّةٌ

وبكل ناحيةٍ يشعّ النور