انتظرناكَ طويلاً
علَّ يومًا تذكُرُ
فرَّقتنا قسوةٌ منها
قلوبٌ تُعصَرُ...
كنتَ في عُرفِ الهوى
قلبًا بحبٍّ يُزهرُ
يا رفيقَ الدّربِ جفّتْ
في التجافي الأنهرُ
يبِسَ النورُ بليلٍ
في ظلامٍ يُنذِرُ
أيُّها الراحلُ للمجهولِ
قفْ! كم تُبحرُ
في بحارٍ كَتَمَتْ
سرًّا دفينًا يظهرُ
هجَرَتْ أمواجَها
أمواجُها التفتُرُ
هل يُلاقي الموجُ
موجًا بعدما يستذكرُ
كم تمنَّيتُ لقاءً
وسماءً تُمطِرُ
وتهامَسْنا حديثًا
فيهِ شوقٌ يكبُرُ
ومشينا في متاهاتٍ
وضاعَ المَعبَرُ
فالأماني عابساتٍ
باكياتٍ تصغُرُ
يا حبيبًا صارَ في
رو حي عبيرًا يعطِرُ
أنا أحلامٌ بريئاتٌ
... وروضٌ أخضرُ
استَفِقْ وارحمْ أسيرًا
مُستهامًا يُنحرُ