تخطَّ إلى المحتوى

رويدك أقصر عنان التعب

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

رويدَك أقصرْ عنان التَّعَبْ

وأبعدْ عن القلب هذا الوَصَبْ

فإنّ السخيمةَ داءٌ وبيلٌ

عدوُّ الفضيلةِ عينُ البلب

وحقدُك داءٌ وعندي الشّفا

وبرْؤك عندي زوالُ الغضب

فصبرًا أخي عند بطن القضا

وسلْ ربَّك الكشفَ عند الكرب

لكلٍّ قضاءٍ بدا حكمةٌ

وعنك اختفى نفعُها واحتجب

فما لك إلا الرّضا بالقضا

وسلِّمْ لربِّك فيما وهب

فمنه العطاءُ ومنه العَنا

ومنه الفناءُ ومنه الطّرب

ومنه الحياةُ ومنه المماتُ

ومنه القضاء ومنه العطب

ومنه البنونَ ومنه البناتُ

ومالُك منه وأنت السّبب

فهل عند منح العطاء تسرُّ

وعند القضاءِ يكون الصّخب

لعمرُك ما أنت إلا خيالٌ

إذا غابتِ الشّمس عنهُ ذهب

أو الكأس هُيئ للشاربين

وأنت على وجههِ كالحبب

علا زهر عمرِك في روضةٍ

ليجني بقطفك عند الطلب

تزوّدْ لدار الجزاء هنا

فأنت المسافرُ تمشي الخبب

عليك بأعمال برٍّ تزينُ

ففيها النعيمُ وفيها الأرب

ولا تك ممَّن نأى عن طريقِ النْ

نَجاةِ وفي غيرها قد شجب

تمسَّكْ بحبل الإله المتينِ

وسنةِ طه شريفِ الحسب

وعند افتقادك كنزَ الغنى

فخذْ هديَ طه الغنى والنشب

وإن أشكل الأمرُ كن ناصحًا

فإنّ النصيحةَ حقٌّ وجب

وعن كلِّ ذي بِدعةٍ فابتعدْ

إذا ما نُصحتَ وعنك احتجب

وصاحبْ تقيّاً يودّ النعيم

ويخشى الجحيم وهولَ اللهب

أيا آل سنَّةِ خير الخلائ

قِ هيّا فقد فات وقتُ اللعب

بمصر الأمينُ يناديكمُ

وفي نفعكم سادتي قد رغب

فهبُّوا اسمعوا نصحَه دائمًا

إذا مسَّكم من بعادٍ سغب

فطوبى أيا مَن سمعتَ الأمينَ

ظفرتَ وربّي ببحر الأدب

ومن بحر علم الأمين اغترفتَ

هنيئًا مريئًا لمن قد شرب

ففي بحر هدْي الرسول تربَّى

أمينٌ وغاص وفيه رسب

وجاب اللآلئَ من قاعهِ

وزان بها جمعنا المنتخب

وبانت بمصرَ حليُّ العلومِ

تفاخرُ بالمجد حَلْيَ الذهب

ليسمع هديَ الرسول الكريمِ

ويلقى الأمينَ بصدر رحب

فمن كان منكم بَعيدَ البلادِ

فإنّ الفضيلةَ أقوى سبب

وإن الفضيلة فيها الشّفا

وإن الفضيلة فيها العجب

فضيلتكم شجّعوا وانشروا

ففيها الهناءةُ عينُ الطرب

وفيها النعيم وفيها المنى

وفيها السكينةُ للمضطرب

وفيها جنانُ المنى أزلفت

لكلِّ تقيٍّ هناك انتسب

وأختمُ قولي بحمد الإله

ومدح الرسول شريفِ النسب

عليه الصلاةُ وأزكى السلامِ

وآلٍ وصحبٍ كرامٍ نُجُب