عزيزُ النفسِ أُمسي دون ذّلٍ
ولا نَذلٌ يُعكِّرُ صفوَ بالي
أنا في راحةٍ منهُ .. وإنّي
بحمدِ الله مُقتنعٌ بحالي
فكم في الغاب ذو نابٍ مكينٍ
وتبقى الأُسدُ سيّدةَ القتالِ
وتبقى الطيرُ في الأعشاش تأبى
مزاحمةَ الصقورِ على المجالِ
إذا ما غاب في الأفلاك بدرٌ
تراني بازغًا مثل الهلالِ
أنا لستُ الذي يرضى هوانًا
كمثلكَ يَحتَسي روثَ البغالِ
سئمنا منك يا هذا كثيراً
فلم نَرَ فيك وَسْمًا كالرجالِ
فَدَع ما لستَ أنت لهُ بأهلٍ
وإيَّاكَ التشبُّثُ بالمحالِ
وإيَّاك التطفُّل والتمادي
فكلُّ رُوَيبِضٍ تحت النعالِ
وإن لم تلتزمْ بالصمتِ عنّا
نفثتُ البصقَ عنك ولن أبالي