تأمَّلْ حُمولَ الحَيِّ تسترقُ البَدْرا
كأنّ عليهم أنْ نفارقَهُمْ نَذْرا
سَرَوا بهلالٍ من هلال بن عامر
يحلُّ سوادَ القلب من بُرجه خِدرا
وكيفَ ألذُّ العيشَ أو أُطعَم الكَرى
بأرضٍ أرى اليومَ القصيرَ بها شَهرا؟
وخُلِّفْتُ مغلوبَ العزاء كأنني
وراءهُمُ من سرعةٍ أطأُ الجَمرا
فإلا أكُنْ للوصْل أهلاً فسائلٌ
أتى يطلب المعروف، فاغتنموا الأجرا
إذا ما دعتْ فوقَ الأراك حمائمٌ
بأصواتها جَهراً دعَوتُكُمُ سِرّاً