حبيبةَ قلبى لاعُدِمتُ حبيبةً
ومَن لى بها شُغلٌ عن النّاس شاغلُ
هل الدهرُ يوماً بعد شحطٍ من النّوى
يبلِّغُنى فيكِ الذى أنا آمِلُ
فوا أسفاً مَن لى بوصلِكِ بعدما
تناءت بنادارٌ وشطَّت منازِلُ
لئن أقفرَت منك الدِّيارُ بجلِّقٍ
بموضِعُ سِرِّى منك ما عشتُ آهِلُ
وعنَّفنى فيكِ العواذلُ ضِلَّةً
وما علمت شوقى إليك العواذِلُ
فقلت وفى قلبى من النارِ جُذوةٌ
يُضَرِّمُها ماءٌ من الدّمع هامِلُ
أَأَسلو التى لو لاحَ للبدر وجهُهَا
لَعاودَهُ نُقصانُه وَهوَ كامِلُ
بديعةُ حُسنٍ تستميلُ قُلوبَنا
بقدٍّ لها كالغُصن والغصنُ مائلُ
إذا خَطرَت يزدادُ سُكرى فيا لها
شَمولاً أدارتها علىَّ الشَّمائِلُ
تذكّرتُ أياماً بها وليالياً
حوادِثُها عنّى وعنها غوافِلُ
عشيَّاتُنا يُشبِهنَ أسحارَنا بها
وتحكى لنا طِيباً ضُحاها الأصائلُ
فإن أقضِ نحبى بعدها من تأسُّفٍ
فأيسَرُ ما قاسيتُ للنَّفسِ قاتِلُ