للرّبيعِ كلامٌ كثيرٌ جميلٌ يردّدُهُ قائلًا :
صفِّقوا لي
فإنّي أنا أجملُ الأشهُرِ
وأنا لغةٌ عذبةٌ لا تموتُ
على شفةِ الكونِ باقيةٌ أحرفي
ويديْ مُبهِجاتِ الحياةِ تصافحُ
يا فرحي
بسفائنَ لي
لا تُغيَّبُ في ظلمةِ الأبحُرِ
فاحضنوني
وغنُّوا
وصيحوا
وذوقوا بلا قرفٍ سُكّري
قد أتيتُ
لأرفعَ عنكم صقيعًا وبرْدًا وأدخنةً
ولألبسَكم وردةً
وأعطّرَكم
وأرتّبَ تختيْ لكم
لتناموا عليهِ
وتنسَوا لياليْ شتاءٍ
بها قُيِّدتْ خيلُ أحلامِكم
ولتنسَوا رعودًا
أماتتْ بكم هدأةً وسلامًا
وأفنتْ لكم رقْصَكم
فغدوتم تعيشونَ في حاضرٍ أغْبَرِ
فانهضوا الآنَ
لا تحزنوا
وكُلُوا خبزَ أزمنةٍ لا سمومَ بهِ
لتصيروا كبارًا
إلى الضْوءِ تمشُونَ
يُفتَحُ بابُ الخلودِ لكم
وتبوسوا خدودَ النّجومِ
وللخلْفِ لا ترجِعونَ
ومرآتُكم لا تغبَّرُ
يا أيّها الرّاكضونَ إلى غدِكم مسرعينَ
خذوا معكم بحرَكم
وبساتينَكم
وصحائفَكم
وعناوينَكم
وارسُموا لوحةَ الأرضِ بالأخضرِ
وأنا معكم
سوف أبقى
ولن أختفيْ
وسأمنحُ أجوبتي
للّذين يتيهونَ تِيهًا
وأكتبُ ملحمتيْ هذه
فاقرؤوها على مهَلٍ
وافهموا ما تقولُ بها أسطري