إيهِ سِربَ القطا أتُبدي ملاما
إذ غبطناك أُلفةً وانسجاما
أتراك الذي احتوى كل معنًى
لاتحادٍ ورفعةٍ لن تُراما
ذاك عيبٌ نراك فيه غريقًا
لا تبالي وراكبًا أوهاما
أزهر الأنسُ بيننا وتنامى
وشعورُ الودادِ زادَ اضطراما
وشبابٌ لنا تناجوا ببِرٍّ
وإلى الصالحات شدّوا الحزاما
جمّعونا بعد التفرُّق حينًا
وأحالوا الشتيت منا التئاما
فتيةٌ آمنوا بحقٍّ فنادَوْا
بوصال القربى رأوهُ لزاما
فتيةٌ جسَّدوا مآثرَ أجدا
دٍ فهَبّوا إلى المعالي كراما
هكذا هكذا شمائل أسلا
فٍ لهم عاصروا الحياة صِداما
أيهذا الشبابُ إني فخورٌ
بكمُ فانهجوا سبيل المعالي
لا تبالوا إن ادلهمَّت خطوبٌ
فحُماةُ الأوطانِ رهنَ النزال
خُلِق الكيِّسون للجِدِّ دومًا
والكُسالى للنوم لا للفعال
فاستعينوا بالله سيروا حثيثًا
فالمعالي تدنو بسهر الليالي
والرسولُ أوصى بخمسٍ سريعًا
قبل خمسٍ في صادق الأقوال
كاغتنام الشباب قبل انخرامِ ال
عمرِ إمّا الحياة قبل الزوال
واحذروا زُخْرُفَ الحضارة صونوا
عِرضكم فهو من تمام الكمال
إن عِزَّ الفتى رجاحةُ عقلٍ
واختيار الأمور في كل حال
واعلموا أنكم سلالةُ قومٍ
قد تسامَوا بِجِدّهم والنضال
قد تصدَّوْا لكل عاتٍ دخيلٍ
وأتوا في الوغى بكل مُحال
سطَّروا في الجهاد أحرف نورٍ
بمداد الفخار عند القتال
عن «سليمانَ» شيخِنا فاسألوني
فهو ربُّ اليَراع ربُّ النضال
في طرابلسَ خاضها مَقتَلاتٍ
فانياتٍ ما إِنْ لها من مثال
فاسلكوا نهجه ولا تتوانَوْا
فسبيلُ الأبطال صعبُ المنال