تألّقَ وَجْهُهَا أدبا وطيبا
فزاد بسحرها قلبي لهيبا
يسائلني العذولُ بضيقِ صدرٍ
أترجو وَصْلَها تُحْيِي الوجيبا
وداعا يا عذولُ فلستَ مثلي
فإنّ الحبَّ يرجوني قريبا
أُكفكِفُ دمعها بوتين قلبي
وأرجو الله أنْ تدع النّحيبا
أرفرفُ فى سماها كلّ حينٍ
وأرجو الشمسَ أنْ تَذرَ المغيبا
وأعشق ضوءها ليلا وصبحا
وأرشو البدرَ كي يَبْقَى رقيبا
وَأُبْحِرُ فى عيونٍ قد تجلّتْ
كحور العين تأسِرُنِي حبيبا
وأرجو للجفون سهادَ ليلٍ
لعلّي أنْ أكونَ لها طبيبا
أراقِبُ خدّها فأراهُ وردا
فَأُمْطِرُ ورْدَها لَثْما عجيبا
فصارَ الوردُ بالأشواقِ يَهْمِي
على الوجناتِ يُنْسِينِي الخُطُوبا
جراحي بعدَ حبّك يا فؤادي
أراها اليومَ أفراحا وطيبا
ففاضتْ دمعةٌ تشكو لقلبي
فقلتُ ترفّقِي نفدي السّليبا
فقالتْ درّتي مَهْري جهادٌ
يَعُودُ القدسُ أو تبقى غريبا
ويرحلُ عن بلاد الشام بَغْيٌ
أحالَ رياضَها وطنا كئيبا
سَأُبْحِرُ في بحار العشق دوما
عسى الأيّامُ تجعل لي نصيبا
وأكتبُ فى هواها كلَّ عمري
فإنّ الفضْلَ دوما لَنْ يغيبا