الدر في التاج غير الدر السدف
يدوم هذا وهذا عرضة التلف
والبحر قد ترهب الأبصار لجنه
رعبا ونقصر عنه كف مغترف
أن ألف الشرق أقيالاً متوجة
فانتم النقطة الأولى من الألف
قمتم بكل عظيم من بوائقه
لما تقاصر عنها واهن الكتف
أنفقتم كل غال دون نجدته
حتى انتربتم وحاشاكم من السرف
ناضلتم وجيوش الغاصبين به
مرصودة بعيون المال والزغف
وكل ذات جناح في جوانحها
لطائر الموت سر غير منكشف
بكل أصيد في عرنينه أنف
في الحرب يمرح لا في الروضة الأنف
يصبو أليها فإن غنته طلقته
راحت تقبل عنه وجنة الهدف
يقول للنفس في اليوم الرهيب قفي
وعن بلادي يا غدارة انصرفي
حتى أذا أمنت فيكم مسالكه
وأصبح السيف منها جد منتصف
والعرش قد وطدت فيكم قواعده
فانصاع يلمع فيه ناصع الشرف
والروض إذ أينعت منه أزاهره
وآن أن تجتنيه كف مقتطف
تسنمت ذروة العليا زعانفة
وقد رضيتم بسوء الكيل والحشف
أني لآسف والأقدار حاكمة
لولا حكومتها ما كنت في أسف
هذي المقادير قد جاءت مدبرة
من حكمة الله لا من حكمة الصدف
يابن الأولى نظم التاريخ باسمهم
سطوره وهم الطغراء في الصحف
لك الأيادي التي قد سجلت صحفا
ما سجلت لابن يحيى أو أبي دلف
وفكرة تتوخى كل غامضة
من الأمور فتلقيها على طرف
تقول للبرق يا خفاقة النحقي
بخطوتي فإذا أقصرت فانحرفي
أضحى فؤادي بسامراء يرصدكم
إني اتجهت وجسمي في حمى النجف