يا سليمى ودِّعيني واذهبي
واحرميني من لقاكِ الطيِّبِ
وإذا أصبحتُ مكلومَ الحشا
وجريحاً من سهام النُّوَّب
وأتَى مسترحمٌ من قِبَلي
لا تلاقيه بغير الغضَب
لا تجودي بل فصُدّي دائماً
ذاك في حبِّ العذارى مذهبي
لا أرى اللذةَ في الحبِّ إذا
لم أذقْ في الحب مُرَّ التعب
لا أرى الفضل لمن خاضَ الهوى
إنْ غدا في راحةِ المجتنِب
ذقتُ من أقداح حبي حُلْوَها
فاملئي مرّاً وقولي لي اشرب
انظري الشمسَ وما أجملها
إذ أطلَّتْ من وراء الحُجُب
فابعدي عنِّي حينًا ومتى
بلغَ السيلُ الربى فاقتربي