يا حبيبين لي بوادي النضاره
منذ سافرتما جفا الصبّ داره
يقطع الأرض سائراً دون قصد
هائماً لم يجد بأرض قراره
طائر قلبه يحوم عليكم
خاطبوه يجب ولو بالإشارة
في حفيف الأوراق راح يغني
جاعلاً من غصونها أوتاره
ومن الطير يستعير صداحاً
فاسألوا الروض وأسألوا أطياره
نظرات الندى دموع شكاوى
منه ينطقن في فصيح العبارة
ما أنين الخرير إلا أنين
منه في الروض فاسألوا أنهاره
أنتما في تنزّه وحبور
وأنا أشتكي من البعد ناره
إن جسمي هنا وقلبي سار
يقتفيكم مواصلاً أسفاره
أنا أخشى إن عدتماه بعد نأي
عاد قلبي لكن مضيعاً دياره