فاض الأسى فمتى يَرِقُّ ويَرْفُقُ
قدَرٌ سِهامُ خطوبه تتدفَّق
فجعَ الكِنانةَ في أبَرِّ كُماتها
وقضى على أملٍ بها يتألق
وعدا على أوفى البنين مودةً
وطوى سجلّ مجاهدٍ لا يَفْرَق
أودت بأحمدَ قبلَ تحقيق المنى
فذوى بمصرعه الرجاءُ المورق
والدهرُ كالشّطرنج في دورانه
يهوي الوزير به ويسمو البيذق
قد كنتَ أكرمَ مخلصٍ في ورده
يلقى بما يوحي الضمير وينطق
لما تحجّرتِ المواقفُ لم تكن
بالمستبدِّ بل انبريتَ توفِّق
قضَّيتَ عمركَ في مناصبَ جمَّةٍ
أديت واجبها وأنت موفَّق
وقضيتَ لم تترك لآلك ضيعةً
أو موردًا عذبًا يدرُّ ويغدق
عجبًا وكنت بمصرَ رأس حكومةٍ
ويقال قد مات الوزير المملق
تلك النزاهةُ في النفوس وإنها
صفةٌ مع النفس الأبيّة تُخلق