أصارعَ اليأسَ والأحزان والسقما
والجوعَ والغمَّ والأيّامّ والسأما
فكري يؤرّقه خوفُ بلا أملٍ
حتى غدوت لأنيابِ الردى طُعَما
عيني من الحزنِ مزرابٌ ودمعتُها
تحكي الرجاءَ وتحكي الشكرَ والألما
دارت عليّ رحى الأقدار في عجلٍ
كالزبرِ يقسو على حملٍ به نُهما
من بين يأسي وبثي باتَ يوقظني
صوتٌ إلى الله بالآمال قد حَلما
هذا امتحانٌ عظيمٌ حين احسبُه
تقاومُ النفسُ فيه الضرَّ والورما
لله قرّبني دائي وممتحني
وقد تعلّقتُ بالرحمن مُعتصما
من لي سواك إذا سدت نوافذُها
وخابَ فيّ الدوا والحرزُ مذ لزما
ربّي دعوتك مضطرًّا ومعتذرًا
فالنفسُ باتتَ إلى الأمراضِ مُقتسما
بحرٌ من الدمع رقراقٌ رأيتُ به
وجه الرسولِ بنورِ اللهِ مُبتسما
للقلبِ ينبئُ ربُّ العرشِ بشّرني
إنّ الشفاء إليك الأمسَ قد خُتما
لا تحزننّ عليك اللهُ مُطلعٌ
من دمع عينيكَ بالغفران قد حكما
العسرُ طافَ وإنْ ضاقت به حيلٌ
فكلّ شيء بأمر الله قد رُسما