يخاطبني من الغيب فقال اما تخشى المنية و الزوال
يحذرني المنية و هي شر و ما انا بالمحب لها وصال
فيرفع صوته و انا سميع و يملأ نفسي الحيرى جلال
اما ترَ ان كل الناس هلكى و انك سوف تهلك لا محاله
و ادرك ان ما تسعى اليه و تمسكه اذا ما مت زال
و خوف الفقد بعد الخير يقضي على ذي الحرص ان يحيى مذال
تحركه الُلقيمة خبط عشوا يظن بها لعمره قد أطال
و ان العمر لن يزداد يوما و لو ملك العمائر و الجبال
فعمر المرء في الدنيا مقدر و رزقه فيها انفاسا و مالا
فمن خاف المنية و هي حتم فأمنه في رضاه بها مأال
فيشغل برهة العمر بخير يخلد ذكره حقبا طوال
بخير ليس تهزمه المنايا و لو فَعلت بصاحبه الفِعال
عليٍ لا تطاله قبضتاها كنسر يطلب الشمس منال
فيحيى بعد موته ما يشاء ال إله و يجزه جِزيا جزالا
ألا لبيك صوت العقل اني رضيت بها من الدنيا بدالا
سأزهد في نعيم ليس يبقى و اترك ما به الانسان عال
سأنشر دعوة الحق بقول كسيف قاطع ينهي الضلال
يقطع باطل الامم جميعا و ينشلها من البؤس انتشالا
سافديها بنفسي و حر مالي عسى الرحمن يقبلني تعالى
الا يا حق فارض على منيب برغم ذنوبه يرجو انقبال