تخطَّ إلى المحتوى

وقفا عليك وإن نأيت فؤادي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وقْفًا عليك وإن نأيتُ فؤادي

سيَّانِ قُربي في الهوى وبِعادي

يا دارَ عاتكتي، ومهدَ صبابتي

ومثارَ أهوائي، وأصلَ رشادي

كم في سمائكَ للنبوغ وفي ثرى

واديكَ كم للعبقريّة وادي

لك في الطبيعة في الخمائل روعةٌ

وعليك من سُحُبِ الجلال هوادي

فإذا وصفْتُكَ فالبلاغة لا تفي

وصْفي ولا تُدني عظيمَ مرادي

ولقد وصفتك من هوًى فإذا الهوى

سقمٌ ولذة أنفسٍ لفساد

وسألتُ عنك البدرَ وهْو كأنه

نفذتْ أشعّتُه من الآباد

والشرقُ ممتعضٌ يرى صورَ العمى

شتّى وليس إلى الهداية هادي

هرمٌ يناشدنا الشباب ونحن كالسْ

سِينما نعيد عليه قصّةَ «عاد»

أبدًا تمرُّ بنا الحياةُ وبيننا

صورٌ من المجد القديم العادي

إيهِ فديتُك يا بلادي ألِّفي

من حاضرٍ بين القلوب وبادي

فعلَى كلا الحالين نحن ودائعٌ

كودائعٍ لك في السحاب غوادي

رعيًا لآباءٍ قضَوا شوقًا وما

خفِيَتْ عليهم منك بِيض أيادي

أنزلْتِهم نُزُلاً بتُرْبك بعدما

فرضوا عليك بُنوَّتي وقيادي

لكِ ذا الفؤادُ يكنُّ في أعماقه

حبّاً يفيض قوىً لغير نفاد

وإلامَ أنتِ وما حنانك بيننا

إلا غلالةُ ذي هُيامٍ صادي

وافَى الربيع وفي ربوعك فتيةٌ

كانوا بطلعتهم ربيعَ بلادي

زُهْرٌ كأنَّ وجوههم من نُبْلها

زهرُ الكواكب للعيون بوادي

أبناءُ يعربَ حيث مجْدُ «ربيعةٍ»

وبنو الجزيرة حيث بيتُ «إياد»

متشابهون لدى العراك كأنما

نبتَتْ رماحهمُ مع الأجساد

لبسوا الجديد على القديم وهكذا

صارت تُصان وديعة الأحفاد