المَجْدُ نرفَعُهُ على أَكتَافِنا
مَجْدٌ تَزّنَّر بِالرَّبيعِ وَ بِالدِّمَاء
نّحنُ الأُباةُ الثَّائِرونَ لِحَقِّنَا
وسِلاحُنَا يَعلُو على هَامِ السَّمَاء
الرَّافِضُونَ لِذُلِّ وَغْدٍ بَائِعٍ
فِي فِيهِ تَمْتَزِجُ السِّيَاسَةُ بِالْبِغَاءِ
يُعْطِي اَلسِّيَاسَةَ حَقَّهَا وَيَزِيدُهَا
أَمَّا الدِّمَاءُ فأُغْرِقَتْ بِالمَاء
بِالنَّارِ نُحرِزُ نَصرَنا وَنُصِيبُهُ
ونُزيّنُ التَّاريخَ بِالشُّهَدَاء
الْحَقُّ نَأْخُذُهُ وَهَذِي نَارُنَا
لَمْ نَرْجُهُ أَبَدًا بِالاسْتِجْدَاءِ
نَمْشِي لَهُ نَقْتَصُّهْ بِسِلَاحِنَا
بِحِجَارَةٍ، بالقَبْضَةِ العَزْلَاء
إِخْوَانُنَا عَنَّا تَشَتَّتَ شَمْلُهُمْ
ونَأَتْ بِهمْ سَاحُ اَلسِّيَاسَةِ وَالرَّجَاء
والثُّلَّةُ اَلْمُخْتارَةُ اِخْتَارَتْ طَرِيقًا
واضِحًا يَمْضِي بِهَا نَحْوَ اَلْعَلَاء
اَللَّهُ مَيَّزَهَا لِتَنْصُرَ دِينَهُ
واخْتَارَهَا أَنْعِمْ بِهَذَا اَلِاصْطِفَاءِ
اَللَّهُ قَدْ أَوْلَانَا مِنْ لُطْفِ بِنَا
صَبْرًا تَأَبَّدَ فِي اَلْقُلُوبِ كَدَاء
أَكْرَمَ بِصَبْرٍ عِنْدَ خَنْسَاءِ سَمَتْ
حَتَّى تَضِجَّ بِصَبْرِهَا هَامُ اَلسَّمَاءِ
أَهْدَتْ بَنِيهَا لِلْمَوَاتِ بِعُرْفِنَا
نَادَاهُمُ رِضْوَانُ بِالْأَحْيَاءِ
صَعَدُوا إِلَى رَبِّ اَلْعُلَا بِدِمَائِهِمْ
مُتَلَبِّبِينْ مَخَافَةَ الإِبْطَاءِ
مَنْ مَاتَ كُرمَى اَللَّهِ لَيْسَ بِمَيِّتٍ
حَيٌّ وَلَا يَرْجُو اَلْهَدِيَّةَ بِالْجَزَاءِ
إِلَّا مُرَافَقَةَ اَلنَّبِيِّ وَصَحْبِهِ
بِمَرَاتِبِ اَلْفِرْدَوْسِ يعْلُو فِي البَهَاءِ
اَللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّ شَعْبًا وَاقِفًا
يَرْجُو اَلْحَيَاةَ يُجَابُ بِالْإِمْضَاءِ
شَعْبٌ تَقَدَّمَ لِلشَّهَادَةِ ضَاحِكًا
لَمْ يَخْشَ إِلَّا اَللَّهَ يَحْلُمُ بِاللِّقَاءِ
رَغْمَ اَلنَّوَازِلِ لَمْ تَزَلْ هَامَاتُنَا
تَعْلُو اَلدُّجَى وتَجُودُ بِالْأَضْوَاءِ
اَللَّهُ أَكْبَرُ، يَا مُلُوكُ تَقَدَّمُوا
بِإِشَارَةٍ لِلسَّيْفِ لِلإِيضَاءِ
أردُنُّ تِلْكَ سَمَاؤُنَا تَرْنُو إِلَيْكَ
فَكُنْ لَهَا اَلشَّمْسُ اَلْمُنِيرَةُ بِالضِّيَاءِ
هِيَ صَرْخَةٌ عَرَبِيَّةٌ نُصْغِي لَهَا
أَطْلِقْهَا مِنْ أَرْضِ اَلْكَرَامَةِ بِالْإِبَاءِ
أُدَعُ اَلْإِلَهَ بِأَنْ يُعِزَّ جُنُودَهُ
ويَمُدَّهُمْ بِالنَّصْرِ فِي اَلْأَرْجَاءِ
يَا قَلْبُ بَشِّرِ أُمَّتِي بِجَنِينِها
هَذِي دِمَشْقُ إِلَيْكَ تَأْتِي بِالشِّفَاءِ
فَالشَّامُ بَارَكَهَا اَلْإِلَهُ وَأَهْلُهَا
اَلرَّافِعُونَ، وَتِلْكَ سَارِيَةُ اَللِّوَاءِ
اَلنَّصْرُ يَمْشِي تَحْتَ أَقْدَامٍ لَهُمْ
ورُؤُوسُهُمْ تَعْلُو وَتَشمَخُ بِالْإِبَاءِ
اَللَّهُ أَكْبَرُ، مِصْرُ أَنْتِ عَزِيزَةٌ
والغوث حَتْمًا سَوْفَ يَصْدَحُ بِالدُّعَاءِ
اَللَّهُ أَكْبَرُ يَا كِنَانَةُ وَانْطَلِقْ
نَسْرًا يُجَيِّشُ شَعْبَهُ أَلِفًا لِيَاءِ
يَا شَعْبَ مِصْرَ وَأَنْتَ وَحْدَكَ أُمَّةٌ
كُونُوا المَنَارَةَ واَلْكَرَامَةُ بِالْإِخَاءِ
فَتَوَحَّدُوا وَتَرَقَّبُوا وَتَأَهَّبُوا
لِلثَّأْرِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ حِينَ اَللِّقَاءِ
قَسَّامُ فَجِّرْ مِنْ يَعِيثُ بِأَرْضِنَا
أَمْطِرْهُمُ مِنْ نِقْمَةِ وَشَقَاءِ
فَكَتَائِبُ اَلْقَسَّامِ نُورٌ فِي اَلدُّجَى
لَيْسُوا هُوَاةَ تَفَاخُرٍ وَثَنَاء
وكَتَائِبُ اَلْأَقْصَى اِسْتَهَانَتْ بِاللَّظَى
رَدَّتْ بِسَيْفِ النَّارِ كُلَّ بَلَاء
زَحَفَتْ بِأَلْوِيَةٍ لِنَصْرِ صَلَاحِنَا
هَذَا صَلَاحُ الدِّينِ يَعْلُو بِاللِّوَاءِ
قَسَمًا بِمَنْ مَلَكَ الْقُلُوبَ وَهَامَهَا
لَنْ يَنْعَمَ اَلْمُحْتَلُّ يَوْمًا بِالْهَنَاءِ
وسَيُخْرَجُونَ مُجَلَّلِينَ بِعَارِهِم
والذُّلُّ يَرْهَقُهُمْ مِنَ الْإِعيَاء
كُرْمَى تُرَابِ بِلَادِنَا سَنُقَايِضُ الْقَانِي
الْمُصَفَّى فِي الْعُرُوقِ بِمَحْضِ مَاءِ
فَمِيَاهُنَا تَبْقَى لَنَا مَرَّ الزَّمَان
وأَرْضُنَا اَلْعَطْشَى سَتُرْوَى بِالدِّمَاءِ