شرُّ المناظرِ صار عِندي أنتُما
لا خيرَ يبدو من وراءِ كلَيكُما
ضربُ الثوابت بات شُغلا شاغلا
وأرى التكبُّرَ بومةً تعلوكُما
في كل يومٍ حادثٌ مستهجَنٌ
يَسرِي ويقطُرُ ريبةً وتهكُّما
الطعنُ أصبحَ واضحا وممنهَجا
وكذا الإساءةُ عِلْكةً في فيكُما
تلك المهازلُ لم تحرّكْ ساكنًا
وكلامُ شيخٍ كم يقَطّع فيكُما
نعقُ الغراب يُطلُّ من صوتَيكُما
والبُغض ينضَحُ مبديًا غرَضَيكُما
عددُ الحوادثِ والقضايا كاشفٌ
كمَّ التطاولِ والتبجُّحِ منكُما
إنّ الثقافةَ والحداثةَ مَدخلٌ
كي تبرُزَ الأضغانُ من صدرَيكُما
لكنَّ حِفظَ الله أكبرُ منكما
وسيَحفظُ البسَطاءَ من شَرَّيْكُما
إن كان مَن خلَقَ البرِيَّةَ حافظًا
لا ضَيرَ سوف يكونُ من سُمَّيكُما