ميُّ هذي أكؤسي تشكو الظما مثل فؤادي
يا هنيئًا لزهور الروضِ تسقيها الغوادي
وا ظِمائي لشرابٍ كالندى يطفي ظمائي
ليس عند الناس من ماءٍ لأبناء السماء
إيهِ مَن يُرجع ليْ نفسيَ خضراء الغصونِ
تَرشف الأنداء والأضواء من أصفى العيون
يا سما الأحلامِ من أين أتت هذي الغيوم؟
لم يكن في القلب حزنٌ لم تكن فيه هموم
يا سما هذي الغُويماتُ علاماتُ الخريفْ
إيهِ مَن بدَّل أحلاميَ بالحُلْم المخيف؟
يا سما أين الحماماتُ كوجه الصبح بِيضُ؟
لم يزلْ في القلب روضٌ للحمامات أريض
دونكِ الأجواءَ يا نفسيَ في كلِّ صباحْ
واسبحي في عالم النورِ على متن الرياح
عانقي الصبحَ أيا نفسُ رِدِيهِ باشتهاءْ
اُرشفي النورَ مريّاً واستحمِّي بالضياء
ليس يا نفسُ بعيدًا يومَ تنحلُّ القيودُ
إنّه جدُّ قَريبٍ ذلك اليومُ السعيد