تخطَّ إلى المحتوى

كبحر تائه من غير مرسى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كبحرٍ تائهٍ من غيرِ مرسى

سنعبرُ للحقيقةِ ثم نُنسى

نهجِّئُ صوتَنا للرملِ حتى

يصيرَ إذا ذَرَتْهُ الريحُ رَمْسا

ونمشي، خلفَنا الأشياءُ تُطوى

تُغلِّقُ ما مضى أَمْسًا فأمْسَا

ويَسقُطُ ذلك القمرُ المدلَّى

فيتركُ في ندوبِ الأرضِ غَرْسا

وقد لا نستسيغُ الجرحَ لكنْ

نسمِّي خيبةَ الأيامِ دَرْسا

سنبدأُ بالطوافِ، وكلُّ ليلٍ

نجرُّ لهُ من الأحقابِ شَمْسا

على القلبِ الذي ينسابُ نهرا

وتشبعهُ ضلوعُ الوقتِ حَبْسا

يئستُ من الحياةِ وأنتِ فيها

ولا أحتاجُ أنْ أزدادَ يأْسَا

أنا الملقيُّ في الزمنِ الموازي

نزلتُ بهيئتي، وفقدتُ نَفْسا

جعلتُ قصيدتي تجتازُ روحي

لأشربَ بعدَ هذا الموتِ كأسا

إذا ارتعشت يدي في الرمل يُتلى

سلامُ الراحلين إليَّ همْسا

أحاولُ أن أرى، لكنَّ غيبًا

تعذَّرَ أنْ يُرى حتى يُحَسَّا

تُغَيِّرُنا الحياةُ، وحين نقسو

فإنَّ حقيقةَ الأيامِ أقسى

سنعْلَقُ في السكوتِ، نصيرُ غصنًا

تبدَّلَ في الوجودِ فصارَ فأسا

إلى السِّفْرِ الأخيرِ نذرتُ قلبي

فأشعلتُ المدى وسَجدتُ خَمْسا

ومذ أدركتُ أحجيةَ المَرايا

نفذتُ إلى وجوهٍ لم تُمَسَّا

أنا المنسيُّ في ظُلَمِ الزوايا

حزمتُ حقيبتي وتبعتُ حَدْسَا

لأني مِتُّ في زمنِ الخطايا

نزلتُ لهذه الأرجاءِ مَسَّا

لك التأويلُ في وجعِ الضحايا

ولي ألا يزيدَ البؤسُ بؤسا

سأمضي حين تحتضرُ البقايا

وتلوي قلبَك الذِّكرى، وتنسى