يا من رضيتُ لذاتها حرَما
تَرْقاه في ذاتي وفي فِكَري
وأنا الذي لم يتّخذ صنما
حسناءَ فاتنةً من البشَرِ
ما استَعبدَتْ من روحيَ امرأةٌ
لكنَّ روحك عانقت روحي
هذي نوافذها مطفَّأةٌ
لكنَّ ضوءك غير مكبوحِ
ما خلْتُك الأنثى إذا خطرتْ
تُغوي بما مُنِحت من الفتنِ
بل أنت روحٌ حُرَّةٌ أمِرَتْ
بالحسن منبثقًا من الفطن
ما ذل روحٌ منك للجسدِ
يومًا ولا هانت مراميكِ
مهوى دجاها لجَّة الأبدِ
سودُ الرغاب إذ اغتلت فيك
ربّات ليلاتي التي ذهبتْ
أعطينك المصباح منطفئا
والشمسُ خلف الأفق قد غربتْ
والليل بالسارين قد هَزِئا
لا تتركي المصباح ينحطمُ
والنور سرٌّ في مساربِهِ
إن تلمسيه يكاد يضطرمُ
بالحب روحي في جوانبه
في راحتيك رمادُ أيامي
إن شئتُ أضرمتُ الهوى فيهِ
فبعثت من ماضيَّ أحلامي
متراقصاتٍ في أغانيه