تخطَّ إلى المحتوى

عذل العواذل حول قلب التائه

الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

عَذْلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِ

وَهَوَى الأَحِبَّةِ مِنْهُ فِي سَوْدَائِهِ

يَشْكُو المَلَامُ إِلَى اللَّوَائِمِ حَرَّهُ

وَيَصُدُّ حِينَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحَائِهِ

وَبِمُهْجَتِي يَا عَاذِلِي المَلِكُ الَّذِي

أَسْخَطْتُ كُلَّ النَّاسِ فِي إِرْضَائِهِ

إِنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فَإِنَّهُ

مَلَكَ الزَّمَانَ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ

الشَّمْسُ مِن حُسَّادِهِ وَالنَصْرُ مِنْ

قُرَنَائِهِ وَالسَّيْفُ مِنْ أَسْمَائِهِ

أَيْنَ الثَلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالِهِ:

مِنْ حُسْنِهِ وَإِبَائِهِ وَمَضَائِهِ؟

مَضَتِ الدُّهُورُ وَمَا أَتَيْنَ بِمِثْلِهِ

وَلَقَدْ أَتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ

القَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُولُ بِدَائِهِ

وَأَحَقُّ مِنْكَ بِجَفْنِهِ وَبِمَائِهِ

فَوَمَنْ أُحِبُّ لَأَعْصِيَنَّكَ فِي الهَوَى

قَسَمًا بِهِ وَبِحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ

أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلَامَةً؟

إنَّ المَلَامَةَ فِيهِ مِنْ أعْدَائِهِ

عَجِبَ الوُشَاةُ مِنَ اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْ:

دَعْ مَا نَرَاكَ ضَعُفْتَ عَنْ إخْفَائِهِ

مَا الخِلُّ إِلَّا مَنْ أوَدُّ بِقَلْبِهِ

وَأَرَى بِطَرْفٍ لا يَرَى بِسَوَائِهِ

إِنَّ المُعِينَ عَلَى الصَّبَابَةِ بِالأَسَى

أَوْلى برَحْمَةِ رَبهَا وَإخَائِهِ

مَهْلًا فَإِنَّ العَذْلَ مِنْ أَسْقَامِهِ

وَتَرَفُّقًا فَالسَّمْعُ مِنْ أعْضَائِهِ

وَهَبِ المَلَامَةَ فِي اللَّذَاذَةِ كَالكَرَى

مَطْرُودَةً بِسُهَادِهِ وَبُكَائِهِ

لَا تَعْذِرِ المُشْتَاقَ فِي أشْوَاقِهِ

حَتَّى يَكُونَ حَشَاكَ فِي أحْشَائِهِ

لَا تَعْذُلِ المُشْتَاقَ في أشْواقِهِ

حتى يَكونَ حَشاكَ في أحْشائِهِ

إنَّ القَتِيلَ مُضَرَّجًا بِدُمُوعِهِ

مِثْلُ القَتِيلِ مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِ

وَالعِشْقُ كَالمَعْشُوقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُ

للمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ

لَوْ قُلْتَ لِلدّنِفِ الحَزِينِ فَدَيْتُهُ

مِمَّا بِهِ لأغَرْتَهُ بِفِدَائِهِ

وُقِيَ الأَمِيرُ هَوَى العُيُونِ فَإِنَّهُ

مَا لَا يَزُولُ بِبَأْسِهِ وَسَخَائِهِ

يَسْتَأْسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بنَظْرَةٍ

وَيَحُولُ بَيْنَ فُؤَادِهِ وَعَزَائِهِ

إنِّي دَعَوْتُكَ لِلنَّوَائِبِ دَعْوَةً

لَمْ يُدْعَ سَامِعُهَا إِلَى أَكْفَائِهِ

فَأتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزَّمَانِ وَتَحْتِهِ

مُتَصَلْصِلًا وَأَمَامِهِ وَوَرَائِهِ

مَنْ لِلسُّيُوفِ بِأَنْ تَكُونَ سَمِيَّهُ

فِي أَصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ

طُبِعَ الحَديدُ فَكَانَ مِنْ أجْنَاسِهِ

وَعَلِيٌّ المَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ