حلوٌ، طغى عنفُوانُهُ وسطا،
ومُفرِطاً ظلّ، لَمْ يكنْ وسطا
العابرون الذين قد عبروا
رصيفَهُ غالَ فيهِمُ شططا
أعماقُهُ قد ضحجّت بهائلَةٍ
من الكنوزِ التي بها سقطا
لكنها رغم ذاك ما كشفتْ
عن صدَفٍ بين الدرّ أيَّ غطا
ياللأماني حقيقةً ببُلوغٍ
من فتىً طالما بها ارتبطا
ليسَ يهُمُّ الذي يُحقِّقُها
إنْ رضِيَ الكلُّ عنهُ أو سخِطا
فتىً مُقيمٌ على مبادئِهِ
في الحبّ، مهما المزار قد شحطا
صاحت بهِ حادثاتُ مُمتحَنٍ،
كنّ سِراعاً حيناً وكنّ بِطا..
أصبح والشّمْلُ منهُ مفترقٌ
من بعد ما أمسى الشملُ مُختلِطا
صار يتيهُ الغداةَ من ولَهٍ
عن بيتهِ، وهوَ قبلُ كان قطا
يحدثُ أنْ تجتليهِ مُنقبِضاً
ولحظةً يستحيلُ مُنبَسِطا
كذا الهوى، في الورى لهُ سنَنٌ
كاد بهمْ أن يكون مُشترَطا
عطاؤهُ تارةً يكونُ إبا
ومنعهُ تارةً يكونُ عطا
يا زمَناً كانَ كلَّ مُدَّخرٍ
ثُمَّ غدا أمرُهُ سُدىً، فُرُطا
سقت ديار الحبيبِ سابغةٌ
من رحمَةِ اللهِ، بعدما قنَطا.