تخطَّ إلى المحتوى

رفع الستار وقد تدانى المشهد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رُفع السّتار وقد تدانى المشهدُ

والناس واجفةُ القلوب تَرَصّدُ

ذو حُمرةٍ ذاكَ السّتارُ بزعمهم

لكنّه في بؤس عينيَ أسودُ

قَطعَ الظلامُ على المكانِ عهودَه

والصمتُ من فرْط السكون لَمُجهَدُ

لا شيءَ في أسف الفَناءِ سوى أنا

وعلى يميني في التّأسُف مقعدُ

حَولي من الأجناس ألفُ هويّة

ولَكَم يضيقُ بأزهَرَيْهِ الفرقدُ!

يتحدثون بأنّ عرْضاً ههنا

سيُقامُ للأيام إذْ تتمرّدُ

هو مسرحُ الدنيا وكلّ مُمثّلٍ

في وجهه سهمُ النّفاقِ مُسدّدُ

متنكِّرين الفنّ في زِيّ المِرا

والزِّيُّ يُسهبُ في المِراء ويَسرُدُ

مُتقنِّعينَ المَكْرَ أشكالاً وما

يدرون أنَّ جلودهم تتجدّدُ

حَمَلُ الوداعة مات فيهم، وانبرى

ذئبُ الخداع قلوبَهم يتصيَّدُ

الحقُّ كفراً في شريعتهمْ غدا

والباطل الملعونُ بات يوحَّدُ

خُشُبٌ مُسنَّدَّةٌ على جدرانها

مَيْتٌ على حيِّ هناك يُسنّدُ

لو تنطقُ الجدرانُ أجهشتِ البكا

ولأطرقتْ خجْلى وكادتْ تسجدُ

ياقومُ يكفي قد تطاولَ عهدكم

ضجّتْ مسارحكمْ وعيّ المشهدُ

ياقوم كفُّوا عن صفيرِ عويلكم

ما عاد ينفعنا هُراءٌ سرمدُ

ياقومُ هيّا جنّدوا أزياءكم

عارٌ على هذي الديار مُجنَّدُ

ياقوم هيا لملموا أشياءكم

ولتشجُبوا.. ولتبرُقوا.. لن تَرعُدوا

عذراً أيا جمهورُ، لكنْ صرختي

حُقّتْ.. وكلٌّ نائمٌ متوسّدُ

عذراً.. وهل في الحق أعذاراً تُرى

أو تُصلبُ الأزهار إذْ تتورّد؟!

رُفعَ السّتار وقد وُعدنا بالمُنى

والآنَ يُسدل والمُنى تتوعّدُ..!