تخطَّ إلى المحتوى

مثل حبي لحماري الحب لك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مِثْلُ حبي لِحِماري الحبُّ لَكْ

قالها غالٍ لوالٍ وهَلَكْ

لم يكُ الوالي على عِلْمٍ بما

قَلْبُ ذاك الشابِّ يحوي مِنْ نُسُكْ

حُبُّهُ للجحشِ مقرونٌ بما

كانَ حَمَّالَ غرامٍ مُشْتَرَكْ

كان طفلاً يركب الدابَّة هذي

مَعَ نجوى رمزِ حبٍّ ما أْتَفَكْ

كانت الدَّابةُ في نفسهِ كلَّ ال

زهرِ والنجمِ وأسرابِ السَّمَكْ

كانتِ الدابَّةُ رمزاً للهوى

في فؤاد بِقُوى الحبِّ انسفكْ

حُبُّهُ للجحش مقرونٌ بما

كان في أحلى غرامٍ منهمِكْ

ماتتِ الدَّابَّةُ يوماً ذاكراً

كَم عليها مَعْ حبيبٍ قد سَلَكْ

وبكتْ نجوى عليها، وبكاها

ببراءاتِ فؤادٍ مُنْتَهَكْ

كان والدابّة تلكم دائماً

يَذْرعانِ الأرض في عُمْق الحَلَكْ

كان موتُ الدابَّةِ الأقسى على

نفسهِ أصعبَ من نَسْفِ الفَلَكْ

أمَرَ الوالي بقتل الشابِّ هذا

كغَبِيٍّ لِدَمِ الطُّهرِ سَفَك

ماتَ في المَعْقِلِ قبل الحُكْمِ فيه

ليت للمعقل عقلٌ يَدَّرِكْ

مات مَن يملكُ قلباً صافياً

مات مظلوماً، ومن صِدْقٍ هَلك

صِدْقُه في حبِّ وَاليهِ يضاهي

حُبَّهُ للجحْشِ أغلى ما امتلكْ

إنما الوالي هو الجحْشُ الحقيق

يُّ الذي في الجهلِ كم رأسٍ سَفَكْ

أَوَ ما قيلتْ قديماً حِكْمةٌ؟

كم مِنَ الحبِّ بِحَبَّابٍ فَتَكْ