تخطَّ إلى المحتوى

إسقنيها يا حبيبي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

إِسقنيها يا حبيبي

في شروقٍ وغروبِ

قهوةَ الأُنس أَدِرْها

حسوةً في بطن كُوب

إنها الإكسيرُ للمَحْ

زُونِ ذي القلب الكئيب

واخْلِطَنْها زعفراناً

وامْزِجنْها بالطُّيوب

واسْحقِ الهيْلَ عليها

وأدرها للشَّريب

وإذا زدْتَ قُرُنْفاً

فَهْيَ صهباءُ الطروب

طيَّب اللهُ شذاها

وحَبَاها للقلوب

تبعث النشوةَ بعثاً

في لبيبٍ وأديب

هِيَ كالمسك سوادًا

مُزِجَتْ مزجًا بطيب

أنا أهواها حلالاً

ما بها أصغرُ حُوب

تُنعش الروحَ وليستْ

كالطِّلى أمِّ الذنوب

غَرْسةُ الشرقِ حِماها

تحت آفاقِ الجنوب

في ربوعٍ عَبِقاتِ الْ

عِطْرِ في الجوِّ الرَّطيب

كم أيادٍ ناعماتٍ

لامَسَتْها كالطبيب

وحَبَتْها أجملَ الصُّنْ

عِ بأوطان الشعوب

في مروجٍ ورياضٍ

وجبالٍ وسهوب

في قصورٍ وخيامٍ

في خصيبٍ وجديب

وبأكواخ المَسا

كِينِ على الشطِّ القريب

كم أُديرَتْ وأَدارتْ

دلَّةُ الساقي المجيب

غرسةٌ ترشح روحًا

في حِمى الوادي الرحيب

سَرَحَتْ فيه العذارى

في حمى السَّرح الخصيب

غادياتٍ رائحاتٍ

شادياتٍ للحبيب

بين أغصانٍ وزَهرٍ

فوقَ وَهْدٍ أو كثيب

بين غاباتٍ لِطافٍ

ظِلُّها عذبُ الهبوب

تنفح التربة فيها

عن بَهارٍ وحبوب

حبَّةً خضراءَ تحكي الزْ

زَوجَ ذا اللون العجيب

وإذا ما حُمِّسَتْ كا

نَتْ كشاماتِ الكعوب

هِيَ للشبّانِ سَلْوى

وَهْيَ صهباءُ لِشِيب

إن في القهوة سرّاً

شَعَّ في وقت المشيب

يتجلّى السرُّ منها

عند ذي العقل اللبيب

ساقِيَ القوم أَدِرْها

واسْقِنيها يا حبيبي