تخطَّ إلى المحتوى

عيون المها بين الرصافة والجسر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عيونُ المها بين الرُّصافةِ والجسرِ

لهاروتَ يُعزَى ما بهنّ من السَّحرِ

فلا عجبٌ إنْ كنَّ لما شخصنَ لي

جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدنَ ليَ الشوق القديم ولم أكن

بناسٍ له ما عشتُ يومًا من الدهر

وما أفلح الواشي لديّ وما أنا

سلوتُ ولكن زدن جمرًا على جمر

سلمنَ وأسلمنَ القلوب كأنما

قد ارتكبت في حبها أكبرَ الوزر

إذا هاجها شوقٌ إليهنَّ أصبحتْ

تُشَكُّ بأطراف المثقفة السمر

خليليَّ ما أحلى الهوى وأمرَّه

وأصعبَهُ من مركبٍ خطرٍ وعر

وقد ذقته دهرًا فما أعجبَ الهوى

وأعرفني بالحلو منه وبالمرّ

كفى بالهوى شغلاً وبالشيب زاجرًا

ولكنني من ذاك أصبحت في سكر

وقد يبلغ اللاحي بزجري مرامَهُ

لو انَّ الهوى مما يُنَهْنَهُ بالزجر

بما بيننا من حرمةٍ هل علمتما

خليليّ في الدنيا أمرَّ من الصبر

وهل خلتما بعد الذي قد لقيتُهُ

أرقَّ من الشكوى وأقسى من الهجر

وأفضحَ من عين المحبِّ لسِرهِ

إذا لم يبح يومًا بمنكتم السرّ

وأنّى ترى عين المحب تصونه

ولا سيَّما أن اطلقت عَبرةً تجري