ليلاي عذرا..فإن الركب مرتحل
والليل ساق لنا الأحلام والصورا
لازال قيسك يشكو الجمر من وله
يبكي فراتا ويأوي دجلة النظرا
يبكيك ليلى، وهل في حزنه عجب
إذ مات نزفا، بذي الأوجاع محتضرا
لا بد يوما بأن ألقاك كاسية
أثواب عز سرى للحب منتصرا
آه أ ليلى سوادالليل يغمرني
والبحر أمسى حليف اليأس لي جزرا
مذ رام قلبي صلاة العز أكتبني
والشمس ماتت، فهب الحزن بي مطرا
في كل زخ أرى الأقصى على وجعي
يروي دماءً..وهذا المجد بي سكرا
ثكلى أليلى وهذا الشعر لي كلمي
من ذا يضمد أحلامي..وما عبرا
ليلاي عذرا، فخلفي ألف قافية
تقسو عليّ..وصبحي بات مندثرا
والقوم ناموا على خلخال غانية
مات الربيع، فجاء الحلم معتذرا
ليلاي إني غداة الكسر أُنزفني
شعرا وحرفي على أهوالنا انتحرا
أنّى أنادي وقيسي بات يجهلني
والذئب مزق أشلائي وما نهرا
إني أراني بثوب أبيض جُبرا
ما ثوب عُرس..وهذا الموت إنهمرا
ليلاي جودي بدمع طاهر كدمي
فالنصر آت.. وعطر النصر إنتشرا