الحق في ذا الدهر ليس يقوم
ان لم يصنه منصف وحكيم
والعدل يهوى صرحه رأسا على
عقب إذا وليَ القضاء ظلوم
فمصالح الانام ليس لها سوى
قاض نزيه زينته علوم
بستأصل الظلم المبين بسطه
والظلم مرتع مبتغيه وخيم
فإذا تولىّ العدل متشج به
فالحق جارٍ والسبيل قويم
مثل ابن عاذر ذى الفخار فآله
بيت اقيم على الصلاح قديم
والشهم ابراهيم نحو المشتكي
جوراً يحن كما تحن رؤوم
في كعبة العليا معلقة له
تنبى بأن الصنع منه عظيم
وعلى جبين الدهر قد رُقم الذي
ابدت يداه وحبذا المرقوم
يا ايها الشخص الذي تمداحه
قد قل فيه الدر وهو نظيم
سر الجميع برتبة قد زدتها
شرفا وفخرا فالحبور عميم
جاءتك فارحة تهنئ نفسها
وتقول حق لمثلك التكريم
فأنعم بآلاء كغيث قد همت
فجزاء جهد العاملين نعيم
انت الذي ان قيل من هو لائق
بالمجد قال الكل ابراهيم
فإذا تسنمت العلاء فانما
قد كنت أهلا للعلا وتدوم