وقال: إلى أن تمل الطيور الغناء
تقيمين في نبض قلبي
وقال: سأبني ضريحا لأحزانك البيض
أقصده كل مطلع عيد توشح طعم الغياب
قال: سيري تحف خطاك ملائكة الحب
تنأى بها عن دروب العذاب
قال وقال وقال
ولم يبق متسع للسؤال
ويصرخ قلبي
وتنداح في أفقه سيرة لاغتراب:
هل تبوأت من قبل يا سيدي
وطنا من جراح؟
وأنت
أنت يا مرفأ النازحين من الوهم
والراهبين اختتام حكاياتهم
كيف تبقى الحكاية دون ختام؟
إذا لم تبادر إلى الصفح
تطوي حشاك على الجرح
كيف أميز نبضك وسط الضجيج
وكيف ستمشي إليك حروفي
وتعرف كيف تميز بابك من بين ما انشق في الدرب من فتحات الجحور
إذا لم تكن قبلة للحيارى
ومنتجعا لضحايا متاهات أقدارهم
كيف أدعوك قلبي؟