حُيّيتَ يا جمعَ الأدبْ
ورقيتَ ساميةَ الرتبْ
ووُقيتَ شرَّ الكائدينَ
ذوي الدسائسِ والشّغب
ومُنِحتَ في العلياء ما
تسمو إليه من أدب
أحييتَ مولدَ من بهِ
حَيِيَ الأنامُ على الحِقَب
أحييتَ مولدَه بما
يُبري النفوسَ من الوصب
بالعلم والآداب والْ
أخْلاقِ في نشءٍ عَجب
نَشْءٌ على الإسلام أُسْ
سُ بنائه السامي انتصب
نشءٌ بحبّ محمّدٍ
غَذّاه أشياخٌ نُجُب
فيه اقتدى في سيرهِ
وإليه - بالحقّ - انتسب
وعلى القلوب الخافقا
تِ، إليه رايتَه نصب
بالروح يفديها وما
يُغري النفوسَ من النشب
وبخُلْقه يحمي حِما
ها، أو ببارقة الغضب
حتى يعودَ لقومهِ
من عزّهم ما قد ذهب
ويرى الجزائرَ رجّعتْ
حقَّ الحياةِ المستلَب
يا نشءُ يا ذخرَ الجزا
ئرِ في الشدائد والكُرَب
صدحتْ بلابلك الفِصا
حُ فعمَّ مجمعنا الطرب
وأذقتنا طعمًا من ال
فصحى ألذَّ من الضرب
وأريتَ للأبصار ما
قد قرّرتْه لك الكتب
شعبُ الجزائر مسلمٌ
وإلى العروبة ينتسب
من قال حال عَنَ اصْله
أو قال مات فقد كذب
أو رام إدماجاً له
رام المحالَ من الطلب
يا نشءُ أنت رجاؤنا
وبك الصباح قد اقترب
خذ للحياة سلاحها
وخُضِ الخطوبَ ولا تهب
وارفع ْمنارَ العدل وال
إحسانِ واصدمْ من غصب
وأذقْ نفوسَ الظالمي
نَ السمَّ يُمزج بالرَّهَب
واقلعْ جذور الخائني
نَ فمنهمُ كلُّ العطب
واهزُز نفوسَ الجامدي
نَ فربّما حييَ الخشب
يا قومُ هذا نشؤكم
وإلى المعالي قد وثب
كونوا له يكنْ لكم
وإلى الأمام ابنًا وأب
نحن الألى عرف الزما
نُ قديمَنا الجمَّ الحسب
ومعينُ ذاك المجد في
نسلِ العروبة ما نضب
وقدِ انتبهنا للحيا
ةِ آخذين لها الأُهب
لنحلَّ مركزَنا الذي
بين الأنام لنا وجب
فنزيدَ في هذا الورى،
عضوًا شريفًا منتخَب